أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية أنَّ معركة المسجد الأقصى الحقيقية قد بدأت، مطالبًا الأمةَ العربيةَ والإسلاميةَ بأن تتحمَّل مسئولياتها إزاء ما يجري.
وقال هنية في تصريحاتٍ له عقب صلاة الجمعة اليوم: "معركة الأقصى الحقيقية قد بدأت، وعلى الأمة العربية أنْ تتحمَّل مسئولياتها الدينية والأخلاقية لحماية المسجد الأقصى، وعدم ترك المعتكفين والمرابطين في المسجد يواجهون الخطر وحدهم".
وشدَّد على أنَّ ما يجري في القدس هو تنفيذٌ للخطة الصهيونية للاستيلاء الكامل على الأقصى، مشدِّدًا على أنَّ ما يحدث في القدس يتخطَّى كلَّ المخاطر التي تعوَّد عليها الشعب الفلسطيني خلال الحقبة الماضية.
وقال رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية: "نحن لا يمكن أن نفرِّط في مسجدنا، ولا يمكن أنْ نتنازل عن قدسنا، وسندفع كل غالٍ ونفيس من أجل أن يبقى المسجد الأقصى مصونًا وحرمًا آمنًا لكل من يدخل إليه رغم جرائم المحتلين".
في الشأن الداخلي، طالب هنية قيادة السلطة في الضفة الغربية باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة؛ من أجل استعادة حيوية المصالحة الوطنية التي تسعى مصر إلى تحقيقها.
وقال: "إنَّ المصالحة قرارٌ وطنيٌّ وإستراتيجيةٌ لا رجعة عنها، ولكن ما حدث من تأجيل "تقرير جولدستون" حرَّك كل مشاعر الغضب على المستوى الحركي والشعبي، ولكن يجب على القيادة في رام الله أن تتخذ إجراءاتٍ سريعةً حول هذا الموضوع".
وحول فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما بجائزة نوبل للسلام للعام 2009م، أعرب هنية عن أمله أن تكون لهذه الجائزة صداها في السياسة الأمريكية تجاه الشعب الفلسطيني والصراع مع المحتلين.
وقال: "نحن سمعنا خطاباتٍ كثيرةً لأوباما وتصريحاتٍ له، ولكننا في حاجة إلى الأفعال وليس إلى الأقوال"، مؤكدًا أنَّه في حال لم يكن هناك تغييرٌ جذريٌّ وحقيقيٌّ في السياسة الأمريكية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته وما يجري في القدس؛ فأعتقد أن هذه الجائزة لن تقدِّم أو تؤخِّر".