أكد الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس، أنَّ رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس لن يستقيل من منصبه بناءً على دعوات الفلسطينيين، بعد الأزمة التي ثارت بسبب طلب السلطة تأجيل نظر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكَّلتها المنظمة الدولية برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون حول جرائم الحرب المرتكبة في العدوان الصهيوني على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.
وقال قاسم في مقالٍ صحفيٍّ له: "إنَّ عباس لن يستقيل من منصبه الآن بناءً على دعوات فلسطينيين على مستوى أفراد وجماعات؛ لأنَّ الذي يقرر الاستقالة هو ذاك الذي يكسب منصبه بعرق جبينه، أما أولئك الذين يتلقون الدعم من الخارج أو تتمُّ صناعتهم من خارج صفوف الشعب فلا يستقيلون.. هؤلاء يُقالون أو يُقتلون من قِبَل من نصَّبهم، لكنهم لا يملكون حرية الاستقالة".
وأضاف قاسم: "تقديري أنَّ "إسرائيل" وأمريكا آسفتان للضجَّة التي تحصل الآن ضد عباس، وهما بالتأكيد تفكران في كيفية رأب الصدع، ولهذا أتوقع أمرًا ما لكي تعود هيبة عباس على الأقل لدى جزءٍ من الشعب الفلسطيني، وليعود هذا الجزء يدافع عنه؛ فمثلاً قد يطلق عباس تصريحًا قويًّا لدعم المقاومة فتتظاهر "إسرائيل" بالغضب فيصدر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أمرًا بمنع عباس من السفر لمدة أسبوعَيْن".
وأضاف قاسم أنَّه من ضمن الإجراءات المحتملة أيضًا أنْ يتمَّ تسريب وثيقة مزوَّرة حول مخططٍ يقوم به عباس مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لشنِّ هجوم مفاجئ على إحدى مغتصبات الضفة المحتلة؛ فيقرر الكيان الصهيوني بعد ذلك عدم تسليم السلطة الفلسطينية أموال المقاصة، أو أي شيءٍ مشابه آخرٍ.
وأكد قاسم أن عباس ورئيس حكومة رام الله غير الشرعية سلام فياض "حوَّلا الضفة الغربية إلى أرضٍ مستباحةٍ لبُغاة الغرب والصهاينة، وعملا على إلغاء الناس مقابل الحصول على المال أو على وعود كاذبة بتحقيق إنجازات، وحوَّلا الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني إلى راتب وسيارة و"شمة هوا"، ووصل الحد في عهدهما إلى أنَّ فريقًا عسكريًّا فلسطينيًّا- وفق ما صرَّح به الجنرال الأمريكي كيث دايتون الذي درَّب هذا الفريق وغيره في الأردن- يقتل مقاومًا فلسطينيًّا هو عبد المجيد دودين من دورا في الخليل بقيادة ضابط (إسرائيلي)".