انتقادات عديدة وجَّهتها منظمات حقوق الإنسان العربية والمحايدة الدولية، وكذلك حكومة الوحدة الفلسطينية في غزة، وعدد من حركات المقاومة الفلسطينية إلى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس؛ بسبب طلبها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتأجيل دراسة تقرير جولدستون الخاص بالحرب الصهيونية على قطاع غزة، وهو التقرير الذي أدان الجيش الصهيوني، واتهمه بارتكاب جرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

 الصورة غير متاحة

 طاهر النونو

من جانبه أكد طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية أن طلب سلطة رام الله تجاهل تقرير جولدستون وتأجيله؛ جريمة خطيرة بحق شعبنا، وخيانة لدماء الشهداء، وتواطؤ مع الاحتلال الصهيوني، ومشاركة له في الحرب والعدوان على قطاع غزة.

 

موضحًا في بيان له اليوم الجمعة أن هذا الموقف من سلطة رام الله يؤكد صحة ما قاله وزير الخارجية الصهيوني المتطرف أفيجدور ليبرمان من أن قادة السلطة ألحُّوا وشدَّدوا على عدم وقف العدوان على غزة إبان الحرب.

 

وقال: "منذ أن شكَّل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول الحرب الإجرامية التي شنَّها الكيان الصهيوني على قطاع غزة؛ أعلنت الحكومة الفلسطينية الشرعية عن تأييدها لهذه الخطوة، واستعدادها للتعاون معها".

 

وتابع: "رغم ملاحظاتنا على بعض ما ورد في التقرير، إلا أننا رحبنا به، واعتبرناه إنجازًا مهمًّا يفضح جرائم الاحتلال وهمجيته التي أودت بحياة أكثر من ألف وأربعمائة شهيد، وجرحت أكثر من خمسة آلاف".

 

وقال: "فوجئنا بالموقف المتواطئ مع الاحتلال لسلطة رام الله بطلبها تأجيل البحث في التقرير الذي كان مقررًا اليوم؛ حيث قدَّمت سلطة رام الله طلبًا رسميًّا لباكستان، ممثلة "منظمة المؤتمر الإسلامي" في المجلس الدولي، ترحيل تقرير جولدستون إلى الدورة المقبلة الثالثة عشرة لـ"مجلس حقوق الإنسان الدولي" المقرر في شهر مارس المقبل في جنيف".

 

ودعا النونو باكستان و"منظمة المؤتمر الإسلامي" والدول العربية قاطبة إلى العمل بشكل عاجل على تبني التقرير، ورفعه إلى مجلس الأمن.

 

كما وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طلب السلطة الفلسطينية تأجيل بحث تقرير "جولدستون"؛ بأنه تصرف غير مسئول وانهزامي، وهو إساءة بالغة لنضال شعبنا، ولكل من ساهم في دعم هذا النضال.

 

وطالبت الجبهة الشعبية قوى شعبنا الوطنية والإسلامية ومؤسساته الشعبية بإدانة هذا التصرف، ومطالبة القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية الارتقاء إلى مستوى المسئولية الوطنية؛ لمحاسبة مَنْ يقف وراء هذا السلوك المشبوه الذي لم يخدم غير الاحتلال.

 

كما اعتبرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان طلب السلطة الفلسطينية جريمةً لا تقل بشاعةً عن الجريمة التي ارتكبت ضد ضحايا غزة على أيدي قوات الاحتلال مطلع العام الجاري.

 

وقال خليل أبو شمالة، مدير المؤسسة: "التضحية بحقوق الضحايا، تسييس القانون الدولي، الخضوع للابتزاز "الإسرائيلي" والضغوطات الأمريكية؛ لا يمكن أن نفهمه إلا بمثابة تساوق مع كل الأصوات، وكل المحاولات التي دأبت على مدار الأشهر الماضية؛ للتأثير على نتائج التقرير، والتقليل من أهمية التوصيات التي خلص لها التقرير".