ذكرت مصادر إعلامية صهيونية أنَّ مشروعًا لبناء ما لا يقل عن 14 ألف وحدة سكنية في منطقة قرية الولجة الكائنة في جنوب شرق القدس المحتلة؛ سيُطرح خلال الأسابيع القليلة القادمة على مائدة مكتب التنظيم اللوائي في وزارة الداخلية الصهيونية وسلطات التنظيم والتخطيط في بلدية القدس للمصادقة عليه.

 

وتحت عنوان "المشروع.. حي ضخم لليهود في شرقي أورشليم القدس"، نشرت صحيفة (معاريف) الصهيونية تقريرًا في صدر صفحتها الأولى في عددها الصادر اليوم الأربعاء، نقلاً عن الصحفي شالوم يروشلمي، ذكرت فيه أنَّ الحديث يدور عن أكبر مشروعٍ من نوعه في شرقي القدس منذ إقامة الأحياء "الاستيطانية" الكبرى.. جيلو وبسجات زئيف وهارحوما (جبل أبو غنيم).

 

وستبلغ مساحة الحي الجديد- حسب التقديرات الصهيونية الأولية- حوالي ثلاثة آلاف دونمٍ، ومن المقرر أن يتسع لاستيعاب ما لا يقل عن 40 ألفًا من السكان اليهود.

 

وتضيف (معاريف) أنَّه من المقرر أنْ يتجاوز الحي الجديد الحدود البلدية لمدينة أورشليم القدس إلى داخل مناطق أخرى داخل الضفة الغربية والقدس المحتلتَيْن، علمًا بأنَّ مجموعةً من المستثمرين كانت اشترت المنطقة حول قرية "الولجة" قبل عدة سنوات، وقامت هذه المجموعة بإنشاء شركة لهذا الغرض باسم "جفعات يعيل".

 

ويرأس الشركة مئير دافيدزون الذي كان سابقًا أحد رؤساء جمعية "عطيرت كوهانيم" اليهودية المتطرفة، التي تعمل على توطين يهود في الأحياء العربية في شرقي القدس المحتلة.

 

وتقول الصحيفة إنَّ هناك عقبتَيْن تعترضان المشروع الجديد؛ حيث هناك العديد من المباني الفلسطينية "غير المرخصة" في المنطقة المذكورة، كما أنَّ المنطقة معترفٌ بها كمنطقةٍ خضراء ممنوع البناء عليها بموجب القوانين الصهيونية.

 

وكانت اللجنة اللوائية قضت في شهر فبراير الماضي ببطلان مخططات البناء التي تقدم بها سكان الولجة وهدم المباني غير المرخصة في المنطقة المذكورة، واستمر الكفاح حول هذه المباني سنين، علمًا بأنَّ جهاتٍ أمريكيةً وأوروبيةً قامت بتمويله.

 

وتضيف (معاريف) أنَّ المشاركة الدولية في قضية قرية الولجة تثير ضجةً كبيرةً في بلدية القدس الصهيونية بين مؤيدٍ ومعارضٍ لمشروع البناء المخطط في القرية.

 

وقد ادَّعى السياسيون الذين يرأسون الكفاح من قبل سكان القرية ضد المشروع خلال الأسبوع الأخير أنَّ القائمين على المشروع عرضوا عليهم صفقة الموافقة على إبقاء المباني غير المرخصة من دون هدمها، مقابل تلقي مساعدة للمصادقة على مشروع البناء في لجان التنظيم والبناء.