أكد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته حريصة للوصول إلى المصالحة الوطنية، موضحًا أنها أبدت مرونة كافية ولازمة في سبيل إنجاح جميع جولات الحوار السابقة.

 

وقال الحية في تصريحاتٍ صحفية: أبدينا مرونة في كل الملفات العالقة، بدءًا من ملف الحكومة، بحيث نكون جزء من حكومة انتقالية من كفاءات فلسطينية وليست ضمن اشتراطات سياسية، ولكن فتح رفضت ذلك بقوة.

 

وأشار إلى أن حماس أبدت مرونة في ملف الانتخابات، على أن يكون نظام الانتخابات مختلط 40% نسبي و60% دوائر، كما سمحت بعودة عددٍ من أبناء الأجهزة الأمنية، كإبداء حسن نية، لافتًا أنها حملت كشوفات المعتقلين السياسيين لإنهاء هذا الملغ لكن فتح لم تُبدِ مرونةً، ولم تكن جاهزةً لهذا الموضوع.

 

وأوضح أن حماس وافقت على الفكرة المصرية بتشكيل لجنة مشتركة تقوم على رعاية وتنفيذ اتفاق القاهرة على أن تشكل بتوافق وطني، مبينًا أن فتح تريد من اللجنة أن تكون رهينة الاشتراطات.

 

وفيما يتعلق بقضية التسوية التي تشارك مصر في محادثاتها قال القيادي الحية: إلا أن التعنت الصهيوني يقف حاجزًا أمام حقوق الشعب الفلسطيني رغم الهرولة الفلسطينية.

 

وأضاف أن حماس لا ترى أفقًا حقيقيًّا لمشروع التسوية والمفاوضات التي يمارسها محمود عباس، محذرًا من التفريط بالحقوق الفلسطينية تحت دعاوى المحتل.

 

وتابع: لا بد من التوافق الوطني حتى تسير الأمور في مساراتها الطبيعية، فنحن لم نخول أحدًا أن يتحدث باسمنا وباسم الشعب.

 

وأضاف أن هناك قوًى خارجيةً لا تريد الخير للشعب الفلسطيني، والوصول إلى المصالحة، بالإضافةِ إلى بعض القوى الفلسطينية أيضًا.

 

وأضاف أنه لا يجوز لكائنٍ ما كان أن يستغلَّ الانقسام الفلسطيني لتقديم تنازلات تضر بالقضية والشعب الفلسطيني".

 

بيَّن أن هناك مساعيَ تجري لحشر الشعب الفلسطيني في قضايا الطعام والشراب، بعيدًا عن القضايا الإستراتيجية والبعد الوطني والسياسي، موضحًا أن تلك الأطراف تجري عمليات مسحٍ للذاكرة الفلسطينية، وتطبيعٍ ذاتي داخل العقلية الفلسطينية السياسية.

 

وشدد القيادي في حماس على أن المقاومة المسلحة هي الخيار الحقيقي الذي يلجم الاحتلال الصهيوني، ويدفعه للاعتراف بحقوقنا، وبدون ذلك لن يعترف بحقوقنا.

 

وبخصوص ملف الإعمار أضاف أنه يتم ربط هذا الملف بملف الحصار والانقسام وإنهاء قضية الأسرى وغير ذلك، موضحًا أن تلك الملفات لها مسارات مختلفة.

 

وقال: يتم التلكؤ في إنهاء الحصار والإعمار حتى يقبل الشعب الفلسطيني بما هو معروض عليه".

 

وفيما يتعلق بصفة تبادل الأسرى، أوضح أن مطالب حركته حماس لإتمام الصفقة التي أعلنتها منذ اليوم الأول لم تتبدل ولم تتغير.

 

وأضاف أن ملف الأسرى لم يطرأ عليه جديد، فالكرة في ملعب الكيان الصهيوني، وعليها تنفيذ مطالب الشعب الفلسطيني.

 

ونوَّه أن حماس ستجد انفراجًا في هذه الصفقة, وإذا لم تتحقق مطالب الشعب الفلسطيني, فإن العدو الصهيوني هو الذي يتحمل النتيجة.

 

في سياقٍ منفصل، قال د. الحية: إن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون لم يطلب زيارة قطاع غزة, وغزة لها حكومة تقوم على إدارتها وهي ليست منتجعًا هنا وهناك, فلو أراد الزعنون فعلاً زيارة غزة لطرقها من أبوابها".

 

وحول تهديدات عباس بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قال الحية: إذا أعلن عباس عن انتخابات فهي بدون وجه حقٍّ قانوني, مشيرًا إلى أن حماس أمامها كل الخيارات المتاحة وستكون يدها مطلقةً لذلك.

 

وأضاف أن إقدام عباس على هذه الخطوة يعني أن هذه الانتخابات لا تمثل الشعب الفلسطيني، ولا تحقق الشراكة الفلسطينية، متسائلاً: ما الذي سيجنيه محمود عباس من وراء هذا الأمر، معتبرًا أن إصرار عباس على تلك الخطوة يعني أنه لا يريد حوارًا أو وحدةً للشعب الفلسطيني.