حمَّل الكاتب الصحفي فهمي هويدي الأنظمة العربية الضعيفة والتخاذل الفلسطيني من قبل سلطة الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته مسئولية الاعتداء الوحشي الذي تعرض له المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم.

 

وقال هويدي في برنامج "ما وراء الخبر" على فضائية (الجزيرة) مساء اليوم إنه لا يمكن أن يكون هناك رد فعل دولي له قيمة على مثل هذه الانتهاكات ما لم يكن هناك رد فعل عربي يعبر عن موقف حازم وإصرار تام على حماية المسجد الأقصى.

 

واستنكر موقف الدول العربية التي وصفها بالتخاذل خاصة أنها لا زالت تتعامل مع الأمر كأمر عادي، متوقعًا أن تزيد هذه التجاوزات والخروقات للقوانين والأعراف خلال الفترة القادمة ما دامت الدول العربية نائمةً في سباتها العميق، وأن الكيان لم يكن يجرؤ على هذا إلا في ظل هذا الصمت والاسترخاء العربي.

 

وقال إن كل ما كان مستحيلاً قبل ذلك أصبح الآن ممكنًا ويطبق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن إصرار الكيان على إخراج القدس من أي مفاوضات يؤكد خطته لتقسيمه في ظل غياب كامل من العرب والسلطة الفلسطينية المنتهية ولايتها.

 

وطالب هويدي عبر الأقمار الصناعية من الدول العربية والإسلامية أفعالاً وليس أقوالاً، مشددًا على أنه ليس كافيًا أن يصدر بيان من الجامعة العربية يدين الاعتداءات والتجاوزات الصهيونية بحق المسجد، ولكنه يتعين عليها أن تطالب الدول باجتماع عاجل لاتخاذ إجراءات وقرارات صارمة تجاه هذا التهويد الصريح، كما ناشد منظمات المؤتمر الإسلامي أن يكون لها موقف حازم وصارم تجاه هذه القضية.

 

وأضاف: "أعتقد أنه هناك قدر من التراخي يجعلنا لا نطمئن إلى المواقف الرسمية العربية والإسلامية، وأنه يؤسفني أن أقول إنه لن يحمي القدس إلا أجساد الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يقاتل بالحجارة".

 

وقال إن العرب يستطيعون فعل الكثير من أجل القدس والأقصى، وأن المشكلة ليست في الإمكانيات المتوافرة، بل في الإرادة المسلوبة والتي تشجع الكيان على فعل ما يريد دون أن يجد أي اعتراضات سوى بعض الكلمات المكتوبة على الأوراق في بيانات ليس فيها إلا تأجيج مشاعر فقط.