تواصلت ردود الأفعال الفلسطينية الغاضبة من عجز السلطة الفلسطينية في رام الله من حماية المسجد الأقصى، والتصدي لاقتحامه من قِبل الشرطة الصهيونية؛ حيث حمَّل الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل فلسطين 48 الاحتلال والحكومة الصهيونية المسئولية الكاملة عن أي ضرر يلحق بالمسجد الأقصى، أو تدنيسه من المستوطنين الصهاينة.
وأكد الشيخ صلاح في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) أن أبناء الشعب الفلسطيني مستعدون لتقديم دمائهم وأرواحهم فداءً للمسجد الأقصى المبارك، داعيًا الجماهير العربية الفلسطينية في النقب والمثلث والجليل؛ لشد الرحال إلى المسجد الأقصى للمحافظة عليه من نجس اليهود.
وشدَّد صلاح على أن العالم العرعببي والإسلامي يتحمل المسئولية الكبرى؛ لتخاذله الكبير عن المحافظة على المسجد الأقصى، وتركه وحيدًا للصهاينة، مطالبًا المنظمات العربية والحقوقية والدفاعية وجامعة الدول العربية؛ بالتحرك السريع والعاجل لوقف ما يحدث للمسجد الأقصى المبارك.
وحمَّل الشيخ صلاح العالم العربي والإسلامي أي ضرر يلحق بالمسجد الأقصى، وعلى جميع الجهات المسئولة العمل للتصدي عن المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه.
ولم يعف الشيخ صلاح السلطة الفلسطينية في رام الله من تحمل المسئولية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى، مضيفًا: "السلطة تتحمل مسئولية عجزها لحماية المسجد الأقصى، والتي تلهث وراء المفاوضات والمصافحات والقبل لرئيس الحكومة "الإسرائيلي" نتنياهو، في الوقت الذي يُدبر ويُكاد للمسجد الأقصى لتدنيسه واقتحامه وتدميره.
ودعا السلطة الفلسطينية قطع كل مفاوضاتها مع الكيان الصهيوني، وتجنيد العالم الأوروبي والأمريكي؛ لتبين له مدى الخطر المحدق بالمسجد الأقصى من قِبل اليهود في هذه الأيام.
من جانبه أكد د. سالم سلامة النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني أن اللقاء الثلاثي البغيض (عباس- نتنياهو- أوباما) أعطى الضوء الأخضر لقطعان المستوطنين والمغتصبين، وشجعهم على الاعتداء على أهم المقدسات الإسلامية في فلسطين.
وأكد د. سلامة ضرورة نصرة الدول العربية والإسلامية، والعمل على وقف عمليات التهويد والتهجير، وسحب الهويات فيها.
وأعرب د. سلامة عن استغربه الشديد، ورفضه المطلق للسياسة التي يتبعها الاحتلال عبر حكوماته المتعاقبة، باستغلال اللقاءات النكدة، واستمراره بالمفاوضات بينما جرافاته وقطعان مستوطنيه مستمرون في اعتداءاتهم على المقدسات.
واعتبر النائب عن كتلة التغيير والإصلاح رياض رداد أن ما يجري في الأقصى هو الرد العملي على ما يحدث من لقاءات في نيويورك، وترجمة من الصهاينة لما يجري فوق أرضنا من اعتداءات بحق المقدسات، وعلى رأسهم الأقصى الشريف.
وأكد رداد أن كل ما جرى ويجري إلى الآن سببه إمعان البعض في اللقاءات، وتراجع عن المواقف والحقوق؛ وهو ما جعل الصهاينة يتطاولون على قضيتنا ومقدساتنا دون رادع لما يرونه من تفريط من الجانب الفلسطيني، وتواطؤ من العالم العربي والمجتمع الدولي.
وطالب رداد العالم وكل الحكومات والأنظمة المتساوقة مع الصهاينة أن يدركوا طبيعة هذا الكيان الغاصب، وأن ينظر كل أولئك المطبعين مع الكيان الصهيوني إلى مواقفه وأفعاله، وأنه على الجميع أن يتخذ موقف حق أمام "عنجهية" المحتل الغاصب في اعتداءاته المتكررة على أرضنا ومقدساتنا.
![]() |
|
أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام |
وأضاف أبو عبيدة في تصريح مقتضب لـ(إخوان أون لاين): المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الاعتداءات وهذا التصعيد، وسنرد عليه بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب والمكان المناسب.
وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت ثلاثة عناصر من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قصف استهدف سيارتهم مساء الجمعة الماضية شرق مدينة غزة، ما اعتبرته فصائل استغلالاً لاستئناف اللقاءات السياسية مع السلطة الفلسطينية لارتكاب جرائم جديدة بحق الشعب الفلسطيني، كما أُصيب 13 مصليًا برصاص جنود وشرطة الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة بوابة المغاربة.
وذكرت مصادر في القدس المحتلة أن سلطات الاحتلال أغلقت كافة بوابات المسجد المبارك قبل اقتحامها بقوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال؛ لقمع وتفريق جموع المُصلين الذين احتشدوا في باحات الأقصى منذ صلاة فجر اليوم للتصدي لأي محاولة اقتحام للأقصى.
