أدانت الحكومة الفلسطينية قيام أجهزة أمن بسلطة رام الله في الضفة الغربية باستقبال وفدٍ أمنيٍّ صهيونيٍّ، وقيامهم بجولة مشتركة في محافظة بيت لحم.

 

واعتبرت على لسان الناطق باسمها طاهر النونو- في بيانٍ له اليوم الجمعة- أن قيام قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية "آفي مزراحي" بزيارة بيت لحم لعدة ساعات ظهر أول أمس (الأربعاء) برفقة سيارات أجهزة الأمن التابعة لعباس وحمايتها؛ هو إعلان واضح لتبعية هذه الأجهزة غير الشرعية للاحتلال، وائتمارها بأمرها، وخيانتها لدماء الشهداء الذين لطالما تصدوا لهذه القوات الغازية.

 

وأشار النونو إلى أن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي يعلن قادة الاحتلال صراحة أن تنسيقًا بل إلحاحًا من قادة رام الله تمَّ للمضي قدمًا في العدوان على غزة مطلع العام الحالي بشكلٍ يؤكد طبيعة المشروع القائمة عليه السلطة، ونظام الحكم في الضفة من تعاون مع الاحتلال وتنسيق معه ضد شعبنا، ولمصالح شخصية مالية وفئوية حزبية.

 

وعلى صعيد متصل، أدانت الحكومة الفلسطينية قيام جيش الاحتلال ومجموعات من المغتصبين باقتحام القاعة الإسحاقية وقاعة الجولية في الحرم الإبراهيمي الشريف، وإقامة صلواتهم التلمودية فيه، إضافة إلى قرارات إغلاق الحرم لفترات متقاربة، ومنع رفع الأذان من على مآذنه تحت ذرائع واهية.

 

واعتبرت هذه الخطوات استفزازًا للمشاعر الدينية للمسلمين في جميع أنحاء العالم، واعتداءً صارخًا على مقدساتهم ودور عبادتهم، علمًا بأن هذا الاقتحام هو الأول للقاعة الإسحاقية التي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحها منذ ارتكاب المجزرة في الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994م.

 

ودعت الأمة الإسلامية إلى تحمل مسئولياتها تجاه المقدسات في فلسطين، والتدخل العاجل لحمايتها، واستعادتها، ومنع عملية تهويدها التي تقوم بها قوات الاحتلال على قدم وساق، وسط صمت دوليٍّ مريبٍ.