كشف حفل الإفطار الجماعي الذي نظمته لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بحديقة الأزهر الثلاثاء الماضي للجرحى والمرضى الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج بالقاهرة، عن إصابة عدد كبير منهم بأورام سرطانية خبيثة بالصدر والرئة والمخ نتيجة تعرضهم لغازات "شديدة السُميّة".

 

 الصورة غير متاحة

 كلمة د. إبراهيم الزعفراني عقب الإفطار

ومن جانبه حيَّا الدكتور إبراهيم الزعفراني الأمين العام للجنة الشعبَ الفلسطيني على موقفه البطولي ضد آلة العدوان الصهيونية الغاشمة، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يتمتع بقرب قلبي ومكاني لدى الشعب المصري الشقيق، مشيرًا إلى أن دخول الأطباء العرب والمصريين أثناء العدوان الصهيوني على غزة يناير الماضي دليل حب وإكبار للشعب الفلسطيني العربي البطل.

 

وقال الجرحى إنهم يتلقون العلاج نتيجة إصابتهم بأورام سرطانية خطيرة بالمخ والكلى والرئة؛ نتيجة الغبار الناتج عن الفسفور الأبيض وقنابل "الدايم" الذرية المحرمة دوليًّا ضد الشعب الفلسطيني الأعزل يناير الماضي.

 

وقالت أم نائل إنها ترافق زوجة ابنها التي تعاني من سرطان خبيث في الغدد الدرقية واليمفوية؛ نتيجة تعرضها للغازات السامة والقنابل العنقودية والفسفور الأبيض.

 

وأشارت أم محمد (من جباليا) إلى أنها ترافق زوجها الذي يعاني من ورم سرطاني في الصدر؛ بعد العدوان على غزة، وتركت أبناءها الخمسة بغزة عند أحد أقاربها منذ 3 شهور، مضيفةً أن زوجها مصاب أيضًا بسيولة في الدم؛ وهو الأمر الذي يمنع الأطباء من الحصول على عينة لتحليلها ومعرفة نتائج الورم.

 

وقالت أسماء (14 عامًا) إنها أصيبت بسرطان في المخ بعد شهرين من انتهاء العدوان الصهيوني على غزة نتيجة تعرضها لغازات سامة، وأكدوا لها صراحةً أن حالتها خطيرة وميئوس من شفائها، مشيرةً إلى أنها ترفض العلاج داخل مستشفيات الكيان الصهيوني الذين يضغطون على المصابين للعمل لديهم جواسيس.

 

وأكد الطفل يسري (حي الزيتون) أن الله اختار الشعب الفلسطيني ليختبر قوة إيمانه، وأن الإنسان بايمانه وقربه من الله عز وجل لا يخاف من أية قوة على وجه الأرض، مشيرًا إلى أنه تعرض لحريق من الدرجة الرابعة نتيجة الفسفور الأبيض قائلاً: "ولكني الحمد لله صابر واحتسب آلامي وواثق في الشفاء الذي هو من عند الله".

 

لمعلوماتك:

الفسفور الأبيض: مادة دخانية كيماوية قد تخترق العظام، وتصيب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة.

 

يحترق الفسفور الأبيض بمجرد ملامسته للأوكسجين منتجًا ضياءً ساطعًا وكميات كبيرة من الدخان.

 

يستمر الفسفور الأبيض في الاشتعال عند ملامسته الجلد، ويحرق كل الطبقات حتى يصل إلى العظم ما لم يتم إطفاؤه.

 

يستخدم الفسفور الأبيض كمادة تمويهية لكن الاستخدام الأكثر فتكًا له هو قدرته على إحداث حروق قاتلة.

 

استخدمت قنابل الفسفور الأبيض لأول مرة في الحرب العالمية الثانية، كما استخدمت في حرب فيتنام سبق للكيان الصهيوني أن استخدم هذا السلاح في حربه ضد لبنان عام 2006م.

 

كما سبق للولايات المتحدة وبريطانيا أن استخدمتا هذه القنابل في غزو العراق عام 2003م.

 

وتنص اتفاقية جنيف الدولية على منع استخدام الفسفور الأبيض في الأعمال الهجومية ضد المدنيين، مع السماح به فقط في العمليات التمويهية.