قال موظف كبير في وزارة التعليم برام الله، إنَّ "أوامر صدرت بفصل كلِّ مَن تم تعيينه في سلك التربية والتعليم وينتمي إلى حركتَيْ حماس والجهاد الإسلامي وحزب التحرير".
وأضاف المصدر في تصريحٍ لوكالة (صفا) الفلسطينية للأنباء أن هناك أوامر مشددة بهذا الخصوص، وأنَّ القرار غير المعلن يقضي بالتعامل مع أنصار حركة الجهاد بنفس الوتيرة التي يتم التعامل فيها مع أنصار حركة حماس ابتداءً من العام الجاري، إضافةً إلى شمول حزب التحرير في قوائم الفصل وهو ما لم يكن معمولاً به في السابق.
وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أنَّ لجنةً شُكِّلت من الأجهزة الأمنية وحركة فتح ووزارة الداخلية وجهات في وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة رام الله غير الشرعية، تعكف على إيجاد ثغراتٍ قانونيةٍ تسمح بفصل فئاتٍ أخرى من الموظفين القدماء، وتشمل معلمين وموظفين مثبتين بعضهم مضى على عمله في مؤسسات السلطة الفلسطينية عقودٌ.
وقال المصدر إنَّه تم رفع توصيات من الأجهزة الأمنية لفصل معلمين من حركة حماس مضى على عملهم أكثر من عشر سنوات؛ وذلك تحت ذريعة وجود أسلحة أو أموال لحركة حماس بحوزتهم.
ويُعدُّ فصل موظف مثبَّت أمرًا في غاية التعقيد؛ وذلك لأنه يحتاج إلى قرار مجلس الوزراء بعد إدانة المحكمة للموظف بجناية، على عكس الموظفين الذي يتم فصلهم في هذه الأيام من الذين عُيِّنوا في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ولم يتم تثبيتهم والذين لا يحتاج فصلهم إلا لقرارٍ من الوزير.
وفي ذات الشأن، أكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة الوطنية الحقوقية) فصل مئات المعلمين في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري دون مبررٍ قانونيٍّ، وهو ذات ما قالته نقابة المعلمين في غزة ومصادر في حركتَيْ حماس والجهاد الإسلامي.