منعت سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بإغلاق مداخل القدس أمامهم، بينما كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن قيام الاحتلال بشق نفقٍ جديدٍ في حي سلوان باتجاه الأقصى ما يزيد من الخطورة على استقرار أولى القبلتين.
واحتشد آلاف الأشخاص عند معبر "قلنديا"، ودفعت قوات الاحتلال بآلافٍ من جنودها إلى محيط البلدة القديمة وداخلها، مع تعزيزات من بينها عربات حاملة لخراطيم المياه؛ حيث أغلق معظم الشوارع ومنع دخول من هم دون الـ50 من الرجال ومن هن دون الـ45 من النساء.
وكان نحو 200 ألف فلسطيني أدوا الصلاة في المسجد الأقصى الجمعة الماضي، جزء كبير منهم من فلسطينيي الداخل؛ حيث تُنظم جمعيات عربية حافلاتٍ لنقلهم بالمجان للقدس لتعزيز الوجود العربي فيها في وجه سياسة التهويد الصهيونية.
يأتي ذلك فيما كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أمس الخميس أن السلطات الصهيونية تعكف على شق نفق جديد في سلوان المتاخمة للحرم القدسي الشريف، وأكد مهندسون وعلماء آثار أن الحفريات في محيط المسجد الأقصى خطيرة على استقراره.
وقالت مؤسسة الأقصى إن النفق الذي يبدأ من غرب مسجد سلوان يتجه صوب المسجد الأقصى ويمتد على مسافة 120 مترًا بعرض متر ونصف وعمق ثلاثة أمتار.
وأشارت المؤسسة إلى أن سلطة الآثار الصهيونية وجمعية "إلعاد" الاستيطانية تعمل بشكلٍ متواصل في المكان وتقوم بإخراج كميات كبيرة من الأتربة من الموقع.
وأكدت المؤسسة في بيانٍ لها أن السلطات الصهيونية تسعى إلى ربط هذا النفق بآخر يحفر في حي وادي حلوة بسلوان، بهدف ربط هذا النفق الجديد بشبكة الأنفاق المحفورة التي لا يزال العمل جاريًا بها تحت البلدة وتتجه كلها نحو المسجد الأقصى.
في الوقت نفسه، تستعد سلطات الاحتلال الصهيوني لهدم عشرات من المنازل في قريتي الساوية ويتما الفلسطينيتين عند الطريق الرئيس الرابط بين مدينتي رام الله ونابلس.
يأتي ذلك عقب استجابة المحكمة الصهيونية العليا لطلب تقدمت به جمعية استيطانية تحمل اسم "ريغيفيم"؛ حيث أمرت المحكمة السلطات بتنفيذ قرارها بهدم نحو 50 منزلاً في القريتين بدعوى بنائها دون الحصول على تراخيص من الإدارة المدنية الصهيونية.
من جهةٍ أخرى كشفت مؤسسات أرثوذكسية مسيحية فلسطينية عن صفقة تأجير عشرات الدونمات لشركة صهيونية تعمل في تطوير المشاريع.
وأكدت هذه المؤسسات وشخصيات وطنية فلسطينية أن البطريركية الأرثوذكسية التي يديرها رجال دين يونانيون قامت بتأجير أكثر من 70 دونمًا لشركة صهيونية، وأن هدف الكيان هو إكمال الطوق الاستيطاني حول مدينة القدس المحتلة.
كان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أكد أمس الخميس على شرط يهودية صهيونية للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، كما أكد أن القدس ستكون موحدةً وعاصمة للكيان إلى الأبد.