دعت مصر الفصائل الفلسطينية إلى توقيع اتفاق مصالحة بعد عيد الفطر، حسب مضمون وثيقة الرؤية المصرية؛ لإنهاء الخلاف الفلسطيني التي تسلمتها الفصائل مؤخرًا.

 

وقالت مصادر صحفية إن مصر عندما سلمت مسئولي الفصائل وثيقة "الرؤية المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني" المكونة من ثماني صفحات، أبلغتهم بأنها ترفض نقاشها وخيَّرتهم بين قبولها أو رفضها.

 

وجاء في الوثيقة أن "المسئولية التي تتحملها هذه الأطراف (الفلسطينية) ستجعلها تتعامل مع الرؤية المصرية بالموضوعية الكاملة والموافقة عليها من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني".

 

وقالت المصادر أن أصواتًا داخل حركة فتح تريد قبول الرؤية المصرية، أما باقي الفصائل- بما فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- فموقفها أنها ستدرس الورقة ثم ترد عليها.

 

وأكدت المصادر أن تفاؤلاً حذرًا يسود المطلعين على الورقة على خلفية خشيتهم من أن تؤثر التدخلات الخارجية والأجندات الأخرى على سير الحوار وإمكانية نجاحه في الوقت المحدد له، مضيفةً أن القاهرة تتحرك بشكلٍ كبيرٍٍ في محاولة لإنجاح جولة الحوار القادمة المتوقع عقدها يوم 3 أكتوبر القادم، لكنها لن تحدد موعد الجولة قبل انتهاء الخلاف حول القضايا الرئيسية.

 

وتقول الوثيقة إن مصرَ قررت "طرح رؤية تتضمن حلولاً وسطًا وواقعيةً وعمليةً من أجل إنهاء الخلاف"، وتقترح إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في النصف الأول من العام القادم بإشرافٍ عربي ودولي.

 

وتنص أيضًا على تشكيل لجنة أمنية عليا بمرسوم رئاسي لتتولى إعادة بناء أجهزة الأمن على أساس مهني بمساعدة مصر وإشرافها، وعلى إعداد قوائم بأسماء المعتقلين وتسليمها إلى مصر ليقوم كل طرف بالإفراج عمن هم في سجونه قبل تنفيذ اتفاق المصالحة.

 

وفي ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، تقترح الوثيقة المصرية تشكيل لجنة مشتركة تتولى تصريف الشئون الحكومية في الضفة والقطاع بما لا يؤدي إلى تكريس الانقسام، إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة.

 

وقد عقد الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس اليوم الخميس في رام الله اجتماعًا لأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أطلعهم فيه على فحوى المقترحات المصرية لصياغة ردٍّ عليها.

 

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أكد أمس الأربعاء أن عباس تسلم المقترحات المصرية، وأنه سيرد عليها في غضون يومين.