تظاهر عشرات المغاربة مساء أمس وسط العاصمة المغربية الرباط؛ لنصرة غزة، والاحتجاج على ما اعتبروه بوادر تطبيع للعلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني، فيما لم يصدر ردُّ فعل رسميٌّ مغربيٌّ على هذه الاتهامات.
وندَّد المتظاهرون ببعض المحاولات التي جرت مؤخرًا لتطبيع العلاقات المغربية الصهيونية، مثل بيع بعض السلع الصهيونية المنشأ في الأسواق المغربية، وتوزيع مجلة صهيونية في المغرب، وإقدام مجموعةٍ من المغاربة الأمازيغ مؤخرًا على تأسيس جمعيةٍ للصداقة الأمازيغية الصهيونية.
واعتبر خالد السفياني رئيس مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين- التي دعت إلى المظاهرة مع جمعياتٍ حقوقية وجمعيات مجتمع مدني أخرى- "كلَّ تطبيعٍ خيانةً، وكل المطبِّعين مجرمين خونة وشركاء لـ"إسرائيل" في جرائمها".
ودعا السفياني المسئولين المغاربة إلى "التطبيع مع أهل غزة والمقاومة، وأنْ ينسوا التطبيع مع الإجرام والإرهاب الصهيوني"، وأضاف السفياني: "وقفة اليوم هي من أجل القدس ولنصرة غزة وضد كل أشكال التطبيع".
وقال إنَّ ما دفعهم لتنظيم المظاهرة هو أنَّ "وسائلَ إعلامٍ صهيونيةٍ سرَّبت خبر خطواتٍ تطبيعيةٍ متوقعةٍ، من بينها إعادة فتح "مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط" الذي كانت قد أغلقته الحكومة المغربية في العام 2001م، على إثر اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية في سبتمبر 2000م، وأضاف السفياني: "على الحكومة المغربية أن تكذِّب هذه المعلومات، ونحن ننتظر ذلك".
ومن جهته دعا الحقوقي المغربي عبد القادر أزريع في كلمةٍ له خلال المظاهرة التي دامت أكثر من ساعةٍ: "ندعو ممثلي الأمة من البرلمانيين والحكومة إلى وقف كل أشكال التطبيع، ومنه التطبيع الاقتصادي الذي له أوجهٌ عديدةٌ، من بينها إغراق السوق المغربية بالتمور (الإسرائيلية)".
وختم المحتجون مظاهرتهم بإحراق العلم الصهيوني ورفع العلم الفلسطيني.