حذَّرت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، ومقرها بروكسيل، من وصول القطاع إلى مرحلة العطش من جرَّاء تلوُّث مياه الشرب بسبب الحصار المتواصل، منبِّهةً من أن ذلك قد يتسبب في حالات تسمم جماعي.
واعتبرت الحملة في تصريحٍ لها استمرار أزمة مياه الشرب والصرف الصحي في قطاع غزة في ظلِّ صمت المجتمع الدولي بأنه "انتهاكٌ خطيرٌ لكرامة الإنسان"، مشيرةً إلى أن هذه الأزمة ناشئةٌ بسبب عدم توفر مضخات حقن مادة الكلور وقطع غيارها اللازمة لعملية تطهير وتعقيم مياه الشرب؛ مما يؤدي إلى تفشي الأمراض والأوبئة في صفوف المواطنين.
وقالت: "إن هناك العشرات من آبار المياه في غزة متوقفة عن العمل تمامًا؛ بسبب عدم سماح الاحتلال بإدخال قطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيلها"، موضحةً أن توقف معدات معالجة مياه الآبار يؤدي إلى نتائج بيئية وصحية خطيرة، حسب تحذيرها.
وكان مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة؛ قد أفاد أن حوالي عشرة آلاف شخص في قطاع غزة، غير موصولين بشبكة المياه، إضافةً إلى أنَّ 60% من السكان لا يحصلون على المياه بشكل منتظم، وذلك من تداعيات الحصار.
وقالت "الحملة الأوروبية": "إن تدهور مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة وتعطّلها يشكل تهديدًا جديًّا على حياة سكان القطاع يصعب السيطرة عليه، كما تسبب بأزمة إنسانية يجب وضع حدٍّ لها، لا سيما وأن الحصار دخل سنته الرابعة على التوالي".
ودعت المجتمع الدولي إلى "الاستيقاظ من سباته والوقوف إلى جانب المظلومين والمحاصرين، لا سيما النساء والأطفال والشيوخ"، مطالبةً بتحرك فوري للضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف انتهاكاته التي تمنع تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي وتأدية عملها بالشكل المطلوب؛ ليتمكن سكان القطاع من العيش بكرامة.
وقالت: "نحن أمام وقائع مأساوية ذات أبعاد كارثية، وبخاصةٍ على قطاعات الصحة والتغذية والتعليم والعون الإنساني"، وذكَّرت بأنه نتيجة للحصار الذي تفرضه الحكومة الصهيونية على قطاع غزة، منذ شهر يونيو 2006؛ فإنَّ المعدات والإمدادات اللازمة لإنشاء وصيانة وتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي مُنعت من الدخول إلى القطاع؛ ما أدى إلى تدهور تدريجي في هذه الخدمات الأساسية.
وناشدت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" في بيانات صادرة عنها المجتمع الدولي بأسره أن يلتفت إلى خطورة الموقف الإنساني الذي يعانيه الفلسطينيون في قطاع غزة، مع اشتداد وطأة الحصار المفروضة عليهم.
يشار بهذا الصدد إلى أن "الحملة الأوروبية"، بالتعاون مع مؤسسات وشخصيات أوروبية فاعلة، قررت رفع دعوى قضائية، هي الأولى من نوعها، ضد الاتحاد الأوروبي؛ بهدف إجباره على وقف العمل باتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الجانب الصهيوني، "الذي يواصل العدوان وفرض الحصار ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما وأنَّ من شروط هذه الاتفاقية احترام تل أبيب لحقوق الإنسان"، حسب توضيحها.