ارتكبت قوات العدو الصهيوني، الأربعاء، مجازر مروعة في العاصمة اللبنانية بيروت، ومناطق أخرى من الجنوب والشرق، بعد أن ضربت طائرات حربية أهدافا مدنية في نحو مائة موقع.

وطال القصف مباني وشقق سكنية ومنشآت وشوارع في وقت الذورة ظهر اليوم، ما رفع حصيلة الضحايا من الشهداء والجرحى، وسط أنباء عن سقوط نحو مئة شهيد، في حين حل دمار واسع وغير مسبوق في أعيان مدنية.

 وقال متحدث باسم وزارة الصحة اللبنانية لوكالة "رويترز"، إن العدوان الصهيوني على أنحاء لبنان أدى إلى استشهاد 89 وإصابة 700، مضيفا أن 12 مسعفا من بين الشهداء في جنوب لبنان.

وأعلن جيش الاحتلال أنه نفذ هجمات على نحو 100 هدف في لبنان خلال 10 دقائق، مدعيا استهداف "مقار وبنى تحتية" تابعة لـ"حزب الله". بينما قال شهود عيان، إن المناطق المستهدفة ذات غالبية سنية، وتقع خارج مناطق حزب الله.

ووصف الاحتلال الضربة بـ"الأكبر" التي تستهدف مواقع للحزب، منذ توسع عدوانه على لبنان، في 2 مارس الماضي، مدعيا أنها طالت مقار قيادة ومنظومات عسكرية.

من جهتها، أفادت القناة 12 الصهيونية بأن من بين المواقع التي استهدفت في الغارات كان مقر غرفة الطوارئ الذي يستخدمه الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وهناك خشية من أنه لم يوجد فيه، فيما قالت قناة "كان" الرسمية، إن قاسم لم يكن هدفا.

وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وكيان الاحتلال على طهران في 28 فبراير الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.

وتضاربت المعلومات المتداولة بشأن ما إذا كان الاتفاق يشمل أيضا لبنان، ففي حين قالت الوساطة الباكستانية إن الهدنة تشمله، اعتبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنها لا تشمله، فيما يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة برغم قصف صهيوني متواصل.