كشف مصدرٌ سياسيٌّ صهيونيٌّ أنَّ الولايات المتحدة وافقت رضوخًا لموقف الكيان الصهيوني، على قبول مقترح صهيوني يقضي بتجميد الاستيطان "بشكلٍ مؤقتٍ" ولا يشمل القدس، ولا يشمل كذلك المباني التي هي قيد الإنشاء!.
وقال المصدر إن المبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشيل وافق على المقترح الذي قدَّمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما أمس الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن، وسيبحثه بشكل مُعمَّقٍ مع مساعديه الأسبوع المقبل في واشنطن.
ونقلت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية عن المصدر السياسي قوله إن نتنياهو قدَّم لميتشيل مقترحًا يتم بموجبه إعلان الكيان عن تجميد بناء المغتصبات في الضفة الغربية المحتلة لمدة تسعة شهور، ولا يشمل هذا التجميد القدس الشرقية المحتلة، ولا يشمل المباني التي هي قيد الإنشاء، البالغ عددها حوالي 2500 مبنًى، وفقًا للمصادر الصهيونية.
كما ينص المقترح الصهيوني الجديد على بناء مؤسسات عامة في المغتصبات القائمة بالفعل، كالمدارس والحضانات والمرافق العامة.
وقال المصدر إن الإدارة الأمريكية لا ترى أنَّ استثناء القدس من التجميد يعدُّ موافقةً على البناء، ولكنَّ ميتشيل ومساعديه أدركوا أن نتنياهو لن يوافق على تجميد بناء المغتصبات وتوسيعها في القدس.
وأكد المصدر أن المقترح الصهيوني سيُبحث في اجتماع سيُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن بين ميتشيل ومساعدي نتنياهو، وسيردُّ الأمريكيون على المقترح بعد دراسته بشكلٍ تفصيلي.
ويتوقع أنْ يقوم ميتشيل بزيارةٍ إلى الكيان الصهيوني في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وإذا ما توصَّل الجانبان إلى اتفاقٍ سيُعْلَن عنه بعد الزيارة.
وفي شأن متصل أوضح المصدر أن الكيان الصهيوني طلب "خطواتٍ عربيةً تجاهه مقابل تجميد الاستيطان"، ولم يفصح المصدر عن تلك الخطوات، إلا أنَّها تردَّدت مؤخرًا عدة مرات على لسان عددٍ من المسئولين الصهاينة، وأهمها فتح المجال الجوي العربي للطائرات الصهيونية المدنية والقيام بخطوات تطبيعية تجاه الكيان.
وقال المصدر إن الكيان الصهيوني يعتبر تجميد الاستيطان خطوةً لبناء الثقة، يُفترض أنْ تُقابَل بخطواتٍ من الجانب العربي، وأشار إلى أنَّ المقترح يشمل أيضًا "خطة خروج" من تجميد الاستيطان؛ حيث يطالب الكيان الولايات المتحدة بتعهدٍ يُتيح لها التنصُّل من التزامها بتجميد المغتصبات إذا لم يقُم الفلسطينيون والعرب بخطوات تجاه الكيان الصهيوني.