رفض المهندس إسماعيل الأشقر نائب رئيس "كتلة التغيير والإصلاح" تصريحات رئيسَ حركة "فتح" محمود عباس، معتبرًا أن نفيَه نهج المقاومة؛ يأتي في إطار مشروع التسوية الذي يسعى لتسويقه أوباما في المنطقة مقابل التطبيع العربي مع الاحتلال.
واتَّهم الأشقر في تصريحات صحفية عباس بسحب حركة "فتح" إلى برنامجه، وانحرافها عن برنامج المقاومة، وعن منطلقاتها التي انطلقت من أجلها منذ بداية تأسيسها كحركة تحرر وطنيٍّ تؤمن بالكفاح المسلَّح، وتحويلها إلى حزب سياسيٍّ يؤمن بالمفاوضات والتسوية حلاًّ إستراتيجيًّا لا بديل عنه.
وكان عباس قد قال في اجتماع لـ"حكومة" فياض في رام الله أمس الإثنين: "نحن طلاب سلام.. نحن نقول إن الطريق الأساسي والوحيد هو طريق السلام والمفاوضات"، نافيًا بذلك ضمنًا ما خرج به مؤتمر حركة "فتح" السادس مؤخرًا؛ من اعتماده طريق المقاومة لتحرير فلسطين.
وأضاف عباس: "ليس لدينا أي طريق آخر، ولا نريد أن نستعمل أي طريق.. نريد سلامًا مبنيًّا على العدل والشرعية الدولية من خلال طاولة المفاوضات، ومن خلال القوانين الدولية، ومن أسسها خطة (خارطة الطريق)".
وفي السياق ذاته، فرًّق الأشقر بين ما أسماه "فتح" عباس و"فتح أبو عمار"، وقال إنه (الأول) يحاول جاهدًا طمس كل من يُظهر الولاء لأفكار أبو عمار، أو يتحدث عنها لصالح فريقه ورؤيته التي تتقاطع بشكلٍ كبير مع الرؤية الأمريكية والصهيونية؛ لحل القضية الفلسطينية، والتي فشلت فشلاً ذريعًا في إنجاز أي شيء مع العدو من خلال المفاوضات العبثية، والتي استمرت نحو 17 عامًا.
وأضاف: "منذ مدريد ومرورًا بأوسلو وواي ريفر وأنابوليس وغيرها من الاتفاقات ما يدلُّ دلالةً واضحةً على مقدار العبثية التي أصبحت سمةَ هذه المفاوضات، التي جعلت الثوابت الفلسطينية- مثل حق العودة والقدس والمغتصبات- متغيراتٍ قابلةً للتفاوض عليها، ويمكن مقايضتها كما يجري الحديث عن مقايضة أراضٍ من 48 بالأراضي المحتلة عام 67، أمَّا الكتل "الاستيطانية"، فلا حديثَ عنها.
وحذَّر الأشقرُ عباسَ من الذهاب بعيدًا بالقضية الفلسطينية والعبث بها، مؤكدًا أن سياسة المفاوضات هي من أجل المفاوضات، وأن سياسة التنسيق الأمني والتساوق مع المشروع الصهيوني سياسةٌ مرفوضةٌ من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.