في فضيحةٍ مدويةٍ تكشف مدى زيف جدار الأمن الوهمي الذي تشيعه الأجهزة الصهيونية عن نفسها، كشفت وسائل إعلام صهيونية مساء أمس الأحد عن خرقٍ أمنيٍّ خطيرٍ في نظام حراسة مكتب الجنرال "جابي أشكنازي" رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الصهيوني؛ حيث تمكن عرب فلسطين المحتلة في العام 1948م، عن طريق تجنيد جنديٍّ يعمل حارسًا بمقر رئاسة الأركان في تل أبيب، من سرقة مسدس "أشكنازي" وبيانات بطاقته الائتمانية الشخصية.
وقالت (الجزيرة) إنَّ ناطقًا بلسان الجيش الصهيوني اعترف مساء الأحد بقيام جنديٍّ صهيونيٍّ يعمل في حراسة مداخل مقر هيئة الأركان، وهو مهاجر يهودي من أصل أرجنتيني، باستغلال وظيفته وسهولة تحركه داخل مقر هيئة الأركان للتسلل لمكتب "أشكنازي"، وسرقة بعض أغراضه بالاتفاق مع مجموعة من فلسطينيي الداخل، وهو ما أثار قلقًا واسعًا في المؤسسة السياسية والأمنية الصهيونية.
ويعتبر مكتب قائد الأركان العامة الصهيوني أكثر المواقع حساسية في الكيان؛ حيث وصفته (القناة الثانية) في التليفزيون الصهيوني بأنه "قلب الدولة".
واعترف الجيش الصهيوني بخطورة عملية الجندي الحارس الذي كان من الممكن أن يستغل وظيفته لإدخال سيارةٍ مفخخةٍ أو أدوات تنصت لمقر هيئة الأركان، وسرقة معلوماتٍ وخرائط عسكريةٍ حساسةٍ.
وفي محاولة لتخفيف حدة خطورة هذه العملية زعم الجيش الصهيوني أنَّه لم يكن بوسع الجندي سرقة وثائق حساسة جدًّا؛ لأنَّ قيادة الجيش تحرص يوميًّا على إيداعها داخل صناديق مغلقةٍ في غرفٍ موصدة جيدًا قبل انتهاء العمل كل يوم.
وكان الجندي الصهيوني استغل حيازته لبطاقةٍ إلكترونيةٍ ممغنطةٍ لفتح كافة أبواب مكاتب مقر هيئة الأركان، وبحكم وظيفته كحارسٍ ليليٍّ سُمِحَ له بدخول مطبخ مقر الأركان لإعداد مشروبٍ له خلال عمله، فدخل مكتب "أشكنازي" المجاور للمطبخ، وقام بسرقة مسدسه الشخصي الذي حازه كهديةٍ من أحد الجنرالات الأمريكيين قبل شهورٍ، وتصوير بعض وثائقه وبطاقة اعتماده المصرفية، وتفاصيلها البنكية المودعة في أحد أدراج مكتبه.
ولم يتنبه "أشكنازي" لسرقة أغراضه إلا بعدما تنبهت الشرطة العسكرية خلال تتبعها الروتيني لحسابات قائد هيئة الأركان من خلال بطاقة الاعتماد الشخصية.
وبعد الكشف عن الحادثة أعلن الجيش الصهيوني تشديد نظم الحراسة والتجول داخل مقر هيئة الأركان، وتحويل صلاحيتها لوحدة خاصة تابعة لهيئة الأركان ذاتها، والاستعانة بجهاز المخابرات الداخلي "الشاباك" لاستخلاص الدروس من هذه الوقعة.