وصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل رضوان خطاب رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس خلالَ افتتاح المؤتمر السادس لحركة "فتح" في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة اليوم؛ بأنه خطابٌ فئويٌّ وحزبيٌّ مليءٌ بالأكاذيب والافتراءات.
واتهم رضوان- في تصريحٍ لفضائية "الجزيرة"- أبو مازن بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية من خلال طرحه مبدأَ التفاوض من أجل التفاوض، رغم اعترافه الصريح خلال كلمته بعبثية المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، وأن الاحتلال يتنصَّل من كلِّ الاتفاقيات وكلِّ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن المؤتمر لن يُثمِرَ قراراتٍ تحافظ على الثوابت الفلسطينية، وخاصةً أنه يُعقَد تحت حراب الاحتلال وفي أحضانه، مشيرًا إلى ما قاله قادة الاحتلال الصهيوني للقيادي الفتحاوي ماهر أبو غنيم من أنه دخَل الأراضيَ الفلسطينيةَ بموافقة الكيان الصهيوني؛ ولذلك لا يجب أن يخرج المؤتمر إلا بما يراه الاحتلال.
وأوضح رضوان أن عباس ألقى اتهاماتٍ وفبركاتٍ كاذبةً على حركة "حماس"، وخاصةً عندما تحدَّث عن اتفاقيات بينها وبين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة للقضاء على حركة "فتح"، معربًا عن استغرابه لتلك الاتهامات، قائلاً: "هذه الأمور لا تنطلي على الشعب الفلسطيني؛ فالذي يَعقِدُ مؤتمرًا بموافقة الاحتلال هو الذي يحاول اجتثاث المقاومة ويتَّصل بالكيان الصهيوني وبالولايات المتحدة، أما حركة "حماس" فهي حركة مقاومة، خاضت حربًا ضروسًا ضد الاحتلال الصهيوني، وقدَّمت العديد من الشهداء خلال معركتها".
وشدَّد على أن عباس هو مَن انقلب على الشرعية الفلسطينية عبْرَ ممارسته الفلتان الأمني في قطاع غزة، مستنكرًا تباكيَه على ضحايا غزة الذين سقطوا خلال العدوان الصهيوني، وهو مَن شارك فيه!!، لافتًا إلى أن دولاً أوروبيةً وعربيةً أكدت لحركة "حماس" أن السلطة هي مَن تطالب باستمرار الحصار على قطاع غزة.
واعتبر رضوان حديث عباس عن إنجازاتٍ في قطاع غزة، عبْرَ إنشاء سينما أو إدخال بعض الهويات للفلسطينيين، مهزلةً حقيقيةً واستهتارًا بالشعب الفلسطيني، مطالبًا أعضاء حركة "فتح" في مؤتمرهم بالتوحُّد خلف حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، وتأكيد الكفاح المسلَّح والمقاومة لنَيْلِ الحقوق الفلسطينية.