أكدت باحثة أوروبية أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة أواخر العام الماضي، والذي راح ضحيته آلاف المدنيين الفلسطينيين بين شهداء وجرحى؛ شكل صدمة كبرى لأوروبا أدت إلى تغيير النظرة حول قضية فلسطين في أذهان الأوروبيين.
وقالت الدكتورة "مارجريت جوهانسن" من "معهد بحوث السلام والسياسة الأمنية" في جامعة هامبورج في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أمس الخميس: "إن الأوروبيين والحكومات الأوروبية صُدمت بالأحداث التي دارت في غزة، كما صُدم الجمهور الأوروبي بالصور المروعة التي كانت تتوالى تباعًا".
وأوضحت "جوهانسن" أن المزاج الشعبي في أوروبا كان ضد الحرب، وكانت هناك ادعاءات بارتكاب جرائم حرب، لكن بعد أن رأى الجمهور حقيقة ما يحدث هناك، لم يعد من السهل على الحكومات الأوروبية تجاهل الأمر، "وأعتقد أن ذلك عمل بطريقة أو أخرى على تغيير المفاهيم السائدة" بحسب قولها.
وذكرت المحللة السياسية الألمانية أنها ترى أنه من الخطأ من جانب الغرب مقاطعة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأنه كان ينبغي احترام نتائج انتخابات العام 2006م التي وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها كانت "نزيهة وديمقراطية".
وكانت الدكتورة "جوهانسن" قد وصلت إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لتشارك في إطلاق (تقرير السلام 2009) الذي ساهمت خمسة معاهد بحوث ألمانية في إعداده في حدثٍ سياسيٍّ ثقافيٍّ نظمه "مكتب المعلومات الأمنية الدولية"، وهو عبارة عن مركز بحوث ودراسات أمنية يتخذ من بروكسل مقرًّا له.
وأشارت في تقريرها إلى أن الصراع الصهيوني الفلسطيني لن يحل بالوسائل العسكرية، موضحة أن التقرير يرى أن الكيان الصهيوني ليس في وضع يسمح له بإجبار الفلسطينيين على قبول شروطه لوضع حدٍّ للصراع، مشددة على "وجوب أن تُدرج "حماس" في الحل، بل ينبغي أن تكون جزءًا من الحل".