قالت مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" إن جماعات يهودية متطرفة وجَّهت عبر إعلانات لها خلال الأيام الأخيرة نداءً إلى "الإسرائيليين" للمشاركة في اقتحام المسجد الأقصى صباح اليوم الأربعاء، وتأدية بعض الشعائر التلمودية المتعلقة ببناء الهيكل الثالث المزعوم، مشيرةً إلى أن هذه الدعوة تتزامن مع دعوات لتسريع بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
ودعت المؤسسة في بيان لها إلى شدِّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، فيما ناشدت حراس المسجد الأقصى أخذَ أقصى درجات الحيطة والحذر؛ للحيلولة دون اقتحام أو انتهاك المسجد الأقصى المبارك من قِبَل الجماعات اليهودية.
وأوضحت أن جماعاتٍ يهوديةً تطلق على نفسها "جماعات بناء الهيكل" وزَّعت إعلانات ودعوات عبْر العديد من المواقع الإلكترونية، تدعو الصهاينة إلى المشاركة الفاعلة في إحياء مناسبة ما يسمَّى عندهم "أيام مصرية" و"أيام الخراب" في أغسطس.
ومن بين الفعاليات التي تعتزم هذه الجماعات تنظيمها ما يُعرف بـ"جوالة الأسوار"؛ حيث تشمل هذه الفعالية التجمع في ساحة البراق بالقرب من باب المغاربة، ومن ثمَّ تنظيم جولاتٍ في شوارع البلدة القديمة بالقدس، لا سيما القريبة من أبواب المسجد الأقصى من الجهة الغربية، وسط محاولات من قِبَل الجماعات اليهودية لاستباحة أبواب المسجد الأقصى المبارك.
ويتخلَّل هذه الجولات حمل أبواق الهيكل المزعوم، ورفع لافتاتٍ، وترديد شعاراتٍ تدعو إلى تسريع بناء الهيكل الثالث المزعوم، وذلك تحت حماية الشرطة الصهيونية التي تعمد إلى إجبار أصحاب المحالِّ التجارية على إغلاق أبواب محالِّهم خلال هذه الجولة التي تستمر ساعات، كما تعمد شرطة الاحتلال قبل هذه الفعالية وخلالها إلى فرض ما يُشبه حظر التجول على سكان البلدة القديمة بالقدس.
وقالت المؤسسة إن الجماعات اليهودية نفسها دعت إلى المشاركة في فعاليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الأربعاء؛ حيث حدَّدت الساعة السابعة والنصف صباحًا (الرابعة والنصف بتوقيت جرينتش) موعدًا للتجمع عند باب المغاربة ومدخل ساحة البراق؛ لتأدية بعض الشعائر التلمودية في الموقع قبل التوجه إلى "موقع المطلة"؛ حيث يوجد ما يطلقون عليه "الموقع المؤقت لشمعدان الهيكل"؛ وذلك لتأدية شعائر تلمودية أخرى.
وأوضحت أن هذه الجماعات دعت أنصارها إلى تأدية شعائر تلمودية أخرى داخل المسجد الأقصى، يطلقون عليها "التذلل الأرضي أمام الهيكل"؛ وذلك بمناسبة بدء أيام "ذكرى خراب الهيكل" التي تبدأ غدًا وتستمر تسعة أيام، حسب معتقداتهم.
وأكدت المؤسسة في بيانها "أن هذه الأنشطة المعادية للمسجد الأقصى تتزامن مع حملات تدعو إلى تسريع بناء الهيكل المزعوم؛ حيث تقوم الحركة اليهودية المسمَّاة (حباد) هذه الأيام بتوزيع مطويات تدعو إلى بناء الهيكل المزعوم، إضافةً إلى قيام حاخامات يهود بتوزيع فتاوى ودعوات تدعو إلى اقتحام الأقصى والتبرُّع للمجموعات اليهودية التي تنشط في مجال تسريع بناء الهيكل المزعوم".
وأشارت إلى أن ذلك يتوافق مع قيام حركات دينية وتلمودية يهودية بتنظيم حلقات دراسية في عدد من مدن العالم، لا سيما في مدن نيويورك وبروكلين وملبرن الأمريكية، تتمحور حول آلية تسريع بناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
ودعت فلسطينيِّي الداخل وأهالي القدس إلى شدِّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وتكثيف الحضور على مدار اليوم في المسجد الأقصى وباحاته، وذلك من أجل التصدي لمحاولات اقتحام المسجد وتدنيسه.