اعترف جنود صهاينة شاركوا في العدوان الصهيوني على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين؛ بأن قادتهم دعوهم إلى إطلاق النار من دون التمييز بين المدنيين والمقاتلين من عناصر المقاومة الفلسطينية.

 

وأكد الجنود في شهادات مطبوعة ومصوَّرة بالفيديو، نشرتها اليوم الأربعاء جماعة "كسر الصمت" الحقوقية الصهيونية؛ أن الهمَّ الأول للجيش الصهيوني كان التقليل من خسائره؛ لضمان تأييد الرأي العام الصهيوني لعمليته العسكرية في غزة.

 

ولخَّص أحد الجنود ما فهمه من تعليمات قادته بالقول: "أن تصيب بريئًا أفضل من أن تتردَّد في استهداف عدو"، بينما قال آخر: "في اللحظة التي وصلنا فيها إلى خط البداية، بدأنا إطلاق النار على أماكن مشتبه بها"، مضيفًا أن التعليمات كانت تقول: "إن كنت غير متأكد اقتل.. في حرب المدن الكل أعداؤك.. لا وجود لأبرياء".

 

وفي شهادته قال جندي آخر إنه تمَّ إفهامهم أن الاعتبارات الإنسانية لا دورَ لها في الجيش في الوقت الحالي، وأن الهدف كان هو تنفيذ العملية بأقل الخسائر الممكنة" في أرواح الجنود الصهاينة.

 

ويشمل التقرير- الذي جاء في 112 صفحة- إفادات 30 جنديًّا ممن شاركوا في العدوان الصهيوني، غالبيتهم لا يزالون يخدمون في وحداتهم العسكرية النظامية.

 

وتقول الجماعة الحقوقية إن شهادات الجنود الصهاينة الذين أخفى التقرير هويَّاتهم- حيث تمَّ التشويش على ملامحهم ولم يتم ذكر أسمائهم- كافيةٌ للتشكيك في مصداقية الروايات الرسمية الصهيونية التي قالت بعدم وقوع جرائم في حرب غزة.

 

وتقول الإفادات إن الجنود الصهاينة كانوا يُجبِرون المدنيين الفلسطينيين على دخول المباني المشتبه فيها قبل الجنود، وتصف حالات "كان الجنود يسندون فيها بنادقهم إلى أكتاف المدنيين، ويجبرونهم على السير أمامهم".

 

وأكد الجنود الصهاينة أيضًا استخدام الفوسفور الأبيض في العدوان على غزة؛ لإحداث دمارٍ هائلٍ لا صلةَ له بأي تهديد مباشر للقوات الصهيونية.