دولتنا المباركية وحزبها الوطني الديمقراطي (صاحب الأغلبية!!!!!) ولجنة السياسات الجمالية.. أجمعت على مهادنة الكيان الصهيوني، وغضّ النظر عن جرائمه البشعة، وشغلت نفسها بشنِّ حربٍ ضروسٍ على جماعة الإخوان التي يطلقون عليها "الجماعة المحظورة"، واستخدمت كل الآليات البوليسية، فقامت "تجريدات" باقتحام المساكن في الفجر، وتخريبها ومصادرة ما فيها من أجهزة، وسرقة مال الأسرة، والقبض على الأبرياء أمام فزع الأطفال؛ وذلك بحجَّة أن المقبوض عليه ينتسب لجماعة محظورة تعمل على قلب نظام الحكم، وكلنا قد رأينا الحملات الإعلامية البشعة ضد الجماعة في الصحف.. والإذاعة.. وقنوات التلفزيون!.

 

ومن المحاور التي تدور عليها هذه الحملات الخسيسة:

1- وجود الإخوان ومزاولتهم النشاط السياسي، بل أي نوع من النشاط، يُعدُّ ضربًا للمجتمع والتجربة الديمقراطية، فنحن كما يزعم- ممتاز القط- نعيش أزهى عصور الديمقراطية.

2- اتهام الإخوان بأنهم مخترعو شائعة "مرض الرئيس" والترويج لها لإحداث بلبلة في صفوف الشعب.

3- مطالبة النظام بمزيد من عقاب أعضاء "المحظورة"؛ ففي ذلك خدمة للوطن، وتحقيق للاستقرار والأمن والسلام الاجتماعي.

4- الإخوان المسلمون انحرفوا بالدين إلى مستنقع السياسة.

5- الإخوان المسلمون يؤمنون بأن الغاية تبرر الوسيلة.

6- تاريخ الإخوان تاريخ غارق في الدم، فقاموا باغتيالات وتخريبات.. إلخ.

7- هدف الإخوان الأصيل هو الوثوب على الحكم، مهما كلفهم ذلك.

8- الإخوان خونة وعملاء، ولهم اتصالات مشبوهة مع الأمريكان ومع إيران وحزب الله.

9- تعتمد هذه الجماعة المحظورة في تمويلها على الأموال الخارجية.

10- نظامهم الداخلي يعتمد على "الاستبدادية المقدسة"، فمرشدهم يُمضي أوامره ولا يسمح لأحد أن يعارضه في أوامره، فهم أعداء الديمقراطية وحرية الرأي.

11- تمثيلهم في مجلس الشعب اعتمد على الغش بإثارة النعرة الدينية عند الجماهير، وذلك بشعار الإسلام هو الحل.

12- يحرص نوابهم في مجلس الشعب على التظاهر المسرحي، وخطف الأضواء دون اهتمام بمصلحة الشعب.

13- عاشوا- ومازالوا يعيشون- على النفعية، وحب الذات، وتحقيق مطامعهم الدنياوية.

14- قادتهم يعيشون في مستوى رفيع من الرفاهية، بينما القاعدة الإخوانية العريضة لا تجد ثمن الدواء، ولا الفول المدمس والطعمية.

15- ليس في قادتهم عالم واحد يُعتدُّ بعلمه المدني، ولا بعلمه الديني، فجميعهم على مستوى متواضع في هذه العلوم.

16- في طبيعتهم الكذب؛ فهم يزعمون أنهم جاهدوا في فلسطين، مع أنهم لم يذهب منهم واحد لقتال اليهود، ولم يُريقوا نقطة دم واحدة في هذه الأرض المقدسة.

17- انكشفت حقيقتهم، فظهر أنهم أخطر على مصر والوطن العربي من الكيان الصهيوني (جاء ذلك في خطبة ألقاها الوزير مفيد شهاب في أحد معسكرات الشباب).

18- كل الجماعات الإرهابية الأخرى خرجت من معطف هذه الجماعة.

19- السخرية من القيادات الإخوانية، وخصوصًا مرشد الجماعة.

20- تضخيم ما يبديه من يزعمون أنهم كانوا من جماعة الإخوان وانشقوا عليها لأسباب ترجع إلى جمود الجماعة ومحاربة التجديد وعدم إعطاء الشباب حقه.

***

 

وبالاستقراء نكتشف أن أهم الملامح الفكرية التي تجمع بين المهاجمين تتلخَّص فيما يأتي:

1- سطحية المعالجة للموضوعات التي يكتبون فيها.

2- "البُوقِيَّة المردّدة" فكل منهم بوق يردِّد صوت السيد أو الأسياد من سلاطين الحكم، والمتحكمين في مسيرة هذا الشعب ومقدراته.

3- التأويل الفاسد للنصوص، وقلب الحقائق وتوجيهها بما يُرضي النظام، وكل أولئك على حساب القيم والموروثات الخلقية لشعبنا.

4- التعميم الانتفاشي الكاذب، ومظهره استخدام عبارات مثل: "والشعب كله يعلم.." و"كل المصريين كشفهم وفضحهم" و"الأمة كلها أدركت كذا"، وكأن مَن كتبوا هذا الهراء قد قاموا بعملية استقراء، وإحصاء شامل، خرجوا منه بهذه النتيجة.

5- الغلو والتطرف في المجاملة و"مسح الجوخ"، وتدليك عواطف الكبار، وكذلك في الحقد والكراهية، والإزراء بكل من يعارض النظام ولا يسايره.

 

وفي السطور الآتية أعرض قطوفًا من إفرازات القائمين على الإعلام بآلياتها المختلفة:

1- "شعار الإخوان (الإسلام هو الحل) تحوَّل إلى نكتة في الشارع المصري"- أسامة سرايا (الأهرام 28/10/2005).

2- "الإخوان في كل الانتخابات التي خاضوها لم يطرحوا برنامجًا سياسيًّا واحدًا يستجيب لمشكلات أو طموحات المستقبل"- سرايا (الأهرام 28/10/2005).

3- "المرشد العام للإخوان المسلمين "المحظورة" اختزل الإسلام في جماعته، والحركات التي ترفع شعاراته نافيًا عن غيرها العمل في ظل هدي الإسلام" سرايا (الأهرام الجمعة 11/8/2006).

4- "... وإذا كنا مطالبين بحماية تجربتنا السياسية من الأفكار الفاشية والنازية؛ فإن علينا أن نواصل حمايتها أيضًا من أفكار جماعة "الإخوان المسلمين" التي ترفع "شعارات ظاهرية" باسم الإسلام، فخطرها لا يقتصر على النظام السياسي وحده، فهي تستهدف هذا النظام كمدخل للتسلط على الاقتصاد والسياسة والمجتمع والناس جميعًا"- سرايا (الأهرام 24 من أغسطس 2007).

5- ولم يعد هناك غرابة أن نرى "مكرم محمد أحمد" وقد نفخ أوداجه، واحمرّ وجهه، وجحظت عيناه، وارتعش مشفراه وهو يهتف: "إن الإخوان إذا دخلوا قرية أفسدوها"!!.

6- وحتى لا يطول بنا المسار نستعرض قليلاً جدًّا مما أفرزه حمدي رزق، وخير ما فيه أنه كشف عن خبيئته من أول يوم، فإذا به مطبوع على كراهية الإخوان والحقد الأسود المتسعر في نفسه، فلا عجب أن كافأه الكبار جدًّا برئاسة تحرير مجلة أسبوعية، ونعرض قليلاً جدًّا من بعض إفرازاته:

أ- لو كنت مكان مرشد "المحظورة" مهدي عاكف؛ لجمعت ما تبقى من مكتب الإرشاد وبقايا مجلس الشورى، ولحررت بيانًا بالشكر ممهورًا بخاتم الجماعة، كما يحدث عادةً في وفيات الأهرام (عاكف وإخوانه يرفعون أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني على بلاغه إلى رئيس اللجنة العليا للانتخابات، مطالبًا بشطب ١٧ مرشحًا من مرشحي "المحظورة" وردت أسماؤهم على موقع (إسلام أون لاين) وتوزيع البرنامج الانتخابي لهذه الجماعة).

ب- معلوم أن المرشد يختبر جودة النكات الجديدة بنفسه، بتذوق النكتة بطرف لسانه، أو تلقى عليه بسرعات مختلفة، فإذا ابتسم توزع الضحك على القواعد، وإذا ضحك فللتسرية على المكاتب الإدارية، وإذا كركر فعلى مجلس الشورى، يحتكر المرشد لنفسه النكات الحراقة، وبعد أن يموت من الضحك عليها، يوزعها على الإخوان كافة ضمن رسالته الأسبوعية التي تتميَّز بالخفة السياسية والفقهية.

 

القواعد تضحك على نكات المرشد، عملاَ بمبدأ السمع والطاعة، محظور على القواعد الضحك على نكات غير إخوانية؛ لأن كثرة الضحك تميت القلب؛ لكن الجماعة واقعة على ظهرها من الضحك اليومين دول من وراء المرشد، حشمت أطلق من دمنهور نكتة حراقة ستجعل انتخابات الشورى مسخرة ديمقراطية.

 

جـ- واأسفاه، الطبيب الإخواني (عصام العريان)، الذي لم يمارس الطب قط، يعاني من اكتئاب ما بعد الانتخابات، ومن أعراضه إغلاق الموبايل، وعدم الرد على رسائل المرشد، تقريبًا اعتزل الجماعة، الانتخابات التصعيدية كانت آخر فرصة، عصام صار جدًّا يقال له "جدو عصام"، من بين الناجحين بأعلى الأصوات من كان يمنِّي نفسه برؤية العريان رأي العين، وليس على الفضائيات بالوصلة.

 

د- ... لم تعد تنطلي علينا الأقلام الأمريكية التي تفرق بين إخوان الملك الصالح (حيث مكتب الإرشاد)، وإخوان جسر السويس (حيث مكتب الكتلة البرلمانية).. الحقيقة أنهم جميعًا إخوان، وهم لا ينكرون... "دوني" السفير الأمريكي يعرف، والمرشد يعرف، والنظام يعرف أن الاتصالات لم ولن تنقطع بين الإخوان والأمريكان، وما يظهر على السطح ما هو إلا قمة جبل الاتصالات، فقط ما يظهر من المياه الأمريكية العميقة التي تبحر فيها مركب الإخوان منذ أيام حسن البنا...

 

هـ- لماذا لا ننشق بعد أن تجاوزنا كل الأفكار القديمة، وانطلقنا إلى أفكار جديدة؟

لماذا لا ننشق بعد أن رأينا سياسة بلا سياسة وأفكارًا بلا أفكار، وانتخابات بلا انتخابات؟

لماذا لا ننشق بعد أن شاهدنا الجمود بأعيننا وقد عجز عن نصرة وطننا في وقت محنته؟

لماذا.. لماذا لا ننشق بعد أن رأينا العلم والعقل وهو يسقط ممن يفترض أنهم دعاة العلم والعقل؟

لماذا لا ننشق بعد أن رأينا طاقات مهدرة، وعقولاً مغيبة، وشبابًا معطلاً؟

لماذا لا ننشق بعد أن رأينا عقولاً تابعة، ونفوسًا خاضعة، وطموحًا متواضعًا؟

لماذا لا ننشق بعد أن رأينا مناهج متواضعة، وثقافة مغلقة، وتجمعات منقادة؟

لماذا لا ننشق بعد أن رأينا تبريرات جاهزة، وتفسيرات غامضة، وتعريفات خالية؟

لماذا لا ننشق بعد أن نجح المنشقون هناك، وأنجزوا، وأبدعوا، وما زالوا يبدعون؟

لماذا لا ننشق بعد أن غيَّروا، وبنَوا، وقادوا؟

لماذا لا نبحث عن تجارب أخرى؟ لماذا لا نبني تجربة جديدة؟ لماذا نُصرُّ على أن نكرر نفس التجربة، فلماذا لا ننشق؟

 

إذا كنا عاجزين عن التجربة الجديدة؛ فلماذا لا نبحث عن أن نضع أول حجر فيها، أو حتى أي حجر فيها؟

 

لماذا لا نضيء مصباحًا إليها، أو ندعو غيرنا ليضيء هذا المصباح؟

لماذا لا نصوغ فكرة جماعية بدلاً من فكرة فردية كان لا بد أن تخطئ؟

لماذا لا ندعو غيرنا ليصوغها، لماذا.. لماذا.. لماذا؟

 

ظلت الأسئلة تتحرك حائرةً في العقول والكلمات تحمل إجابةً وتبحث عن إجابات: انشقوا وعلِّموا الناس كيف ينشقون عليكم.

 

نص من مدونة (انشقوا...) التي أسسها مجموعة من شباب جماعة الإخوان في بني سويف انشقوا قبل نحو العام، وأطلقوا مدونتهم المثيرة للجدل في نوفمبر الماضي؛ لتحدِّد فيها المجموعة الصعيدية أسباب انشقاقها.

 

المدونة جاءت ناقدةً لأوضاع الجماعة من الداخل، وتعري المسكوت عنه في العلاقات المحتقنة بين شيوخ الجماعة وقواعدها الشابة التي تجرَّأت على مبدأ السمع والطاعة على نحو مثير، وتجتذب تعليقات إخوانية ناقدة وأخرى مشجعة، كما أنبتت مدونة لا تقل أهمية بعنوان (أمواج في بحر التغيير)، يبدو أن التغيير لن يرحم حتى إخوان السمع والطاعة.

 

ولم نشأ أن نعكر وَرْد الإخوان في شهر الأحزان في فبراير من كل عام تحلّ ذكرى تصفية مرشدهم حسن البنا جسديًّا، هذا العام حلَّت للمرة الستين شاهدة تحولاً يمكن للمتابع لأدبيات جماعة الإخوان اليوم أن يلمسه، فثمة حديث لا ينقطع عن ذكرى (الإمام الشهيد)، وثمة محاولة واضحة للعيان من قِبَل الإخوان لتأكيد أن البنا لم يُقتل وإنما استُشهد.

 

ثمة فارق ضخم بين اللفظين وبين الدلالتين، وفارق أضخم بين آراء الإخوان وآراء المؤرِّخين والمثقفين، واستدلالات العقل المصري اليوم تجاه وقعة الاغتيال، ومن وراء كل ذلك يبقى السؤال: هل كان البنا شهيدًا أم قتيلاً للسياسة شأنه شأن ساسة كبار آخرين في عصره؟!

 

7- ونشير إلى برنامج يسمى (حالة حوار) وأرى أن نضع نقطة على الحاء، فهو في أغلب الحلقات؛ وهي يقدمها ذلك الصحفي المكتنز، وهمّه الأول التهجم على "الجماعة المحظورة"، كما يصر على أن يسميها.

 

8- وهناك برنامج يومي في إحدى قنوات التليفزيون يقدمه دائمًا صحفي يطلق على الجماعة صفة "العمالة الوافدة"، وكان ضيف هذه الحلقة أحد المحامين، وعلى مدى ساعة كاملة أخذ سيادته يتكلم، وكان حديثه ذا شجون، ومما قاله أنه كان عضوًا في الجماعة؛ ولكنه انشق عنها؛ لما رآه من جمود قادتها، ومنع الشباب حقهم في المشاركة الفعلية في نشاط الجماعة وقيادتها، وحمل على فضيلة المرشد بصورة دميمة غير أخلاقية، فاتهمه بأن إبداءه رغبته في التخلي عن منصب المرشد لاختيار مرشد آخر؛ إنما هو من قبيل التمثيل؛ حتى يقوم أعضاء الجماعة من أنصاره بمظاهرات تطالب ببقائه، فيُظهر للعالم بأنه سيبقى مرشدًا للمدة الثانية استجابةً لإصرار القاعدة العريضة من الإخوان، يقول السيد المحامي: "ولو كان صادقًا لقدم استقالته الآن، ولكنها مجرد حركات".

 

9- وأقول للسيد المحامي إنه "للأسف" لا يفهم الفرق بين "انتهاء المدة" و"قطع المدة بالاستقالة"، ومرشد الإخوان تنتهي مدته الأولى في يناير 2010، والمسألة لا تحتاج إلى تقديم استقالة؛ بل إبداء رغبة لمكتب الإرشاد؛ حتى لا يفاجَئوا بهذه الرغبة قبل انتهاء هذه المدة مباشرة؛ ولكن دعك من هذا- أيها القارئ- فقد تحدث السيد المحامي "الضليع" عن تاريخ الدعوة الإسلامية؛ ابتداءً من إنهاء الخلافة الإسلامية في الدولة العثمانية، ورَثَيْتُ لسيادته؛ لأني لم أجد في عرضه إلا فكرًا مشوشًا غير منتظم... لا تعرف له رأسًا من رجْل، وساءلت نفسي كيف يترافع هذا السيد المنشق أمام القضاة في القضايا، وحمدت الله على انشقاقه، وأدعو الله أن يُنير بصره وبصيرته.

 

هذا، وأنبِّه القراء إلى أنني لم أتوقف لنقض ما عرضته من هذه الطروح؛ فقد نقضناها، وما دار في فلكها من قبل في مقالات متعددة، فلا داعي للتكرار.

 ***** 

 

اشكروهم يا قادة الإخوان!

ونحمد الله سبحانه وتعالى نحن الإخوان المسلمين قاعدةً وقيادةً؛ لأن كل هذه الحملات على الجماعة تصبُّ في مصلحتها، فهي تزداد انتشارًا وتزداد قوة بهذه الهجمات، وهذا يذكِّرني بقول المتنبي:

رماني الدهرُ بالأنصالِ حتى  =  فؤادي في غشاءٍ من نبالِ

فكنتُ إذا أصابتْني سِهامٌ  =  تكسَّرتْ النصالُ على النصالِ

 

فكل هذه الهجمات أتت بعكس ما أراده البغاة الذين افتروا على الجماعة كذبًا، وهو ما يسمَّى بالإيحاء العكسي.

 

وأبسط صور الإيحاء العكسي أن يمدح تاجر بضاعته، ويذم بضاعة جاره التاجر، ويسرف في المدح والذم؛ مما يجعل الزبون يشك في مصداقيته، ويتجه للتعامل مع جاره، ويأتي مدحه وذمه بنتيجة عكس ما كان حريصًا على تحقيقها، وأقول إن النظام بهذا التكثيف الدعائي ضد الإخوان قد زاد من شعبياتهم، ولو دفع الإخوان ملايين بل عشرات الملايين من الجنيهات ما حققوا بعض ما حققته لهم الدعاية الحكومية العدوانية.

 

لذلك أوجه رجاءً للقيادة الإخوانية بأن يوجهوا رسالة شكر لكل واحد من هؤلاء الأدعياء؛ لأنهم ساهموا- من حيث لا يقصدون- في قوة الجماعة وانتشارها وقدرتها على القيادة السديدة القويمة.

وصدق الشاعر العربي إذ قال: 

           وإذا أراد الله نشرَ فضيلةٍ          =       طُوِيَتْ أتاحَ لها لسانَ حَسُودِ 

           لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ    =       ما كان يُعرفُ طيبُ عَْرفِ العُودِ

-----------

* Komeha@Menanet.net