الصورة غير متاحة

 عادل زعرب

 

يؤسفنا جميعًا ما آل إليه الوضع العربي المترهل في مواجهة الحصار الصهيوني على قطاع غزة، ويؤلمنا أن تكون أول قافلة لكسر الحصار غير عربية مع الشكر الجزيل للأشقاء في ليبيا.

 

وبعد زيارة جالاوي وأوغلو ألا يستحي العرب من أنفسهم؟ فأين الجامعة العربية ولجانها المنبثقة؟ وأين البرلمانات العربية من تحرك شعبي وعالمي لإنقاذ غزة؟ وأين أصوات العروبة؟ هل الدماء التي تجري في العروق عربية مائة بالمائة؟ أم أن البرلمانات العربية أصبحت فقط مسرحًا لأعضاء ينامون ويصبحون في أحلام اليقظة! ولا يبالون بمن حولهم من شعوب مطحونة؟ أين التشدق بعبارات دعم الديمقراطية؟ وأين واشنطن من وعود التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط؟

 

أعجبني كتاب جديد يدعو للاستمرار في دعم الحريات العربية واسمه "خطى الحرية المضطربة: الدور الأمريكي في بناء الديمقراطية العربية" للمؤلف: تمارا كوفمان ويتس.

 

وأكثر ما أدهشني هو بعض العبارات التي تحدد الديمقراطية المسموح لها في السياسة الخارجية الأمريكية، ومن هذه العبارات: "أصبح التحول الديمقراطي في الدول العربية مكونًا رئيسيًّا من مكونات السياسة الخارجية الأمريكية لاسيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م؛ حيث أضحى أحد أبرز أدوات مكافحة الإرهاب، انطلاقًا من القناعة الأمريكية بأن تلك الأحداث كانت بسبب مثلث الفساد- السياسي، الاقتصادي والتعليمي الثقافي- بمنطقة الشرق الأوسط. ولهذا، أصبح التحول الديمقراطي في تلك المنطقة مصلحةً أمريكيةً من هذا المنطلق".

 

وبالتالي قد نجحت واشنطن بالفعل في إشاعة قناعة عامة على الساحة الدولية والعربية بأن الحكم الرشيد والتحول الديمقراطي في المنطقة العربية مطلبًا رئيسيًّا لا يمكن التساهل بشأنه؛ باعتباره أداةً رئيسيةً لاستئصال ما يسمونه بالتطرف أو التنفيس عن الشعوب، وإنني أرى أن الدور العربي الرسمي وعلى المقاس الأمريكي لا يتعدى الخطابات والشجب والاستنكار فقط.. لا تسيير القوافل إلى غزة مثلاً اقتداءً بالنائب جالاوي وغيره.

 

وإن الناظر للأيام القادمة والإعدادات لقمة سنوية عربية في نهاية مارس- إن عُقدت- وما سيصدر عنها أقل ما نصفه بالـ"هزيل"، وأن موقف جامعة الدول العربية تجاه مواجهة آلة الحرب الصهيونية التي دمرت غزة عاجز وعاجز جدًّا.

 

وإننا نطالب البرلمانات العربية بتحدي الحصار المفروض على غزة، كما ونطالب المسئولين باتخاذ خطوات عملية للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه، وإننا لا نريد استعراضات لبيانات هزيلة ولا مهرجانات لتسويق خطط ضد غزة، ولكننا نريد موقفًا عربيًّا موحدًا في مواجهة الاحتلال، فهي دعوة للصحوة من النوم وإن كانت متأخرةً وإن تركب بذيل القافلة وتلحق بالمسير أفضل من أن تنام الدهر كله.

----------------

الناطق الإعلامي باسم اللجنة الحكومية لكسر الحصار بغزة

بريد الكتروني journadel@hotmail.com