يبدأ المحامون والمعارضة في باكستان اليوم الخميس مسيرةً احتجاجيةً في شتى أنحاء البلاد للمطالبة باستقلال القضاء، وإعادة تنصيب كبير القضاة الباكستاني السابق؛ الذي فصله عام 2007 الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف.
وتضع المسيرة الاحتجاجية- التي أطلق عليها "المسيرة الطويلة"- المعارضة على مسار مواجهة مع الحكومة الباكستانية التي حظرت كل أشكال المسيرات والاحتجاجات والتجمهرات لمدة شهر، واعتقلت مئات النشطاء.
ومن المقرر أن تتحرك قوافل احتجاجية من السيارات والحافلات من إقليمي السند وبلوخستان الجنوبيين على أمل أن تصل إلى البنجاب يوم الجمعة، كما يعتزم المحتجون تنظيم اعتصام أمام البرلمان في العاصمة إسلام أباد يوم الإثنين القادم، على الرغم من الحملة الأمنية التي شنَّتها السلطات واعتقلت خلالها 300 من بينهم نائب رئيس الجماعة الإسلامية.
وكان أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية قاضي حسين أحمد قد أعلن مشاركة جماعته في المسيرة "الطويلة" والاعتصام الذي أعلنت عنه حركة المحامين، لكن شهودًا في كراتشي العاصمة الإقليمية للسند قالوا إن قوات الأمن والشرطة طوَّقت المحكمة العليا حيث يحتشد المحامون.
وقال منير مالك وهو رئيس سابق لرابطة قضاة المحكمة العليا وأحد منظمي الاحتجاج: "لم يسمح لحافلاتنا بالدخول لذلك نعتزم السير على الأقدام"، "إذا أرادوا اعتقالنا فهذا خيارهم، لكننا سنأخذ الخطوة الأولى"، وقال شاهد: إن المحامين احتشدوا أيضًا في كويتا عاصمة إقليم بلوخستان.
ويشكِّل المحامون المتحالفون مع أحزاب المعارضة القادرة على حشد أنصارها تحديًا رئيسيًّا للحكومة المدنية لزرداري؛ الذي رفض إعادة تعيين كبير القضاة السابق افتخار تشودري.
ويقول محللون إن زرداري يخشى أن يلغي تشودري لدى عودته إلى المنصب العفوَ الذي كان مشرف الرئيس السابق قد منحه لزرداري وزوجته رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو.
وكانت السلطات في إقليمَي البنجاب والسند قد أعلنت في وقت سابق حظر المظاهرات، وقال مسئول بارز في إقليم البنجاب في وقت لاحق إنه تم اعتقال 300 من النشطاء السياسيين لمنعهم من "تعكير الأمن والسلام".