تستأنف اليوم المحكمة الجنائية العراقية العليا محاكمة الصحفي العراقي منتظر الزيدي مراسل (البغدادية) المعتقل لدى السلطات العراقية منذ 3 أشهر لقذفه الرئيس الأمريكي جورج بوش بحذائه، خلال زيارة الأخير الوداعية للعراق في الثالث عشر من ديسمبر الماضي.

 

وكانت المحكمة قد قررت في جلسة سابقة عُقدت في التاسع عشر من فبراير الماضي تأجيل المحاكمة إلى الثاني عشر من مارس الحالي؛ للتأكد مما إذا كانت زيارة جورج بوش تلك إلى بغداد زيارةً رسميةً أم غير رسمية.

 

وفي تلك الجلسة قرَّر القاضي عبد الأمير حسان الربيعي- الذي ترأس الجلسة- "مخاطبة الأمانة العامة لمكتب رئاسة الوزراء لمعرفة نوع زيارة الرئيس بوش هل هي زيارة رسمية أو غير رسمية"، ولم يعرف بعد ما إذا كانت أمانة مجلس الوزراء قد ردَّت على طلب المحكمة العليا أم لا، وفقًا لقناة (البغدادية)، التي يعمل الزيدي مراسلاً لها.

 

ويواجه الزيدي تهمة "الاعتداء على رئيس دولة أجنبية" وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن 15 عامًا.

 

وكان العشرات من مؤيدي الزيدي قد تجمَّعوا قبيل الجلسة الأولى في قاعة المحكمة الجنائية المركزية في المنطقة الخضراء غرب بغداد، مطالبين بإطلاق سراحه، كما دعا إلى إطلاق سراحه تجمُّعٌ آخر خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

 

وقال فريق الدفاع عن الزيدي- الذي يضم 25 محاميًا جميعهم متطوعون- إنه سيطالب بإسقاط التهم الموجهة إلى الزيدي، على أساس أنه كان يعبر عن اعتراضه على سياسات بوش، وأنه لم يتعرض لخطر من جراء إلقاء الحذاء عليه.

 

وبموجب القضاء العراقي فإن تهمة الاعتداء على زعيم أجنبي يقابلها عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 15 عامًا، في حين أن عقوبة تهمة "تحقير زعيم أجنبي" تصل إلى السجن لمدة عامين ودفع غرامة مالية.