سحب تشارلز فريمان ترشيحه لشغل منصب رئيس المجلس الوطني للاستخبارات الأمريكية إثر جدل حادّ بشأن انتقاده للكيان الصهيوني.

 

وأكد فريمان في رسالة نشرها الموقع الإلكتروني لمجلة "السياسة الخارجية" أن حملة "القذف والتشهير" التي تعرَّض لها بشأن سجلّ خدمته لن تتوقف بعد أن يشغل المنصب.

 

وأعرب عن اعتقاده بأنه يتعرض لحملة تشويه لصورته وتشكيك في مصداقيته ستستمر لفترة، مضيفًا أن ذلك لن يجعل المجلس الوطني للاستخبارات يمارس عملَه بشكل فعَّال ورئيسه يتعرض لهجوم مستمر من "أناس لا ضمير لهم".

 

يُشار إلى أن المجلس الوطني للاستخبارات يعِدُّ تقييمًا عامًّا وتحليلاً لتقارير جميع أجهزة الاستخبارات والأمن الأمريكية تجاه القضايا المختلفة، وهذه التقارير يعتمد عليها الرئيس وغيره من أصحاب القرار في صياغة سياسة الولايات المتحدة الخارجية والأمنية.

 

كانت منظمة يهودية أمريكية مرتبطة بالحزب الجمهوري الأمريكي طالبت الرئيس باراك أوباما بإلغاء تعيين فريمان السفير الأمريكي السابق في السعودية رئيسًا لمجلس الاستخبارات القومي الأمريكي لكونه "نصيرًا قويًّا للعرب".

 

وقال مات بروكس الرئيس التنفيذي للائتلاف الجمهوري اليهودي الذي يمثِّل اليهود الجمهوريين: "إن عداوة فريمان الصريحة للكيان الصهيوني والروابط الشخصية والتجارية العميقة مع السعودية والصين كان ينبغي أن تثير تدقيقًا شديدًا قبل إعلان تعيينه في هذا المنصب الحساس".

 

كما حثَّ الائتلاف اليهودي الجمهوري المجلسَ الديمقراطي اليهودي القومي- الذي يمثل يهود الحزب الديمقراطي- على الانضمام إليه، في محاولةٍ لإلغاء تعيين تشاس فريمان السفير الأمريكي الأسبق في الرياض من منصبه؛ بسبب انتقاده ممارسات الاحتلال الصهيوني والدعم الأمريكي المطلق للكيان.

 

ومن جانبه وصف إيرا فورمان، رئيس المجلس الديمقراطي اليهودي القومي، فريمان بأنه "نصير قوي جدًّا للعرب"، لكنه لم يطالب بإلغاء تعيينه.

 

ويأتي هذا التحرك بعد مطالبة تسعة من أعضاء مجلس النواب الموالين للكيان الصهيوني المفتش العام الأمريكي بالتحقيق في "الروابط المالية" بين تشاس فريمان والمملكة العربية السعودية، وطالب الموقِّعون على الخطاب بالتحقيق في علاقة السعودية بمجلس سياسات الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث أمريكي متخصص في شئون الشرق الأوسط ترأسه فريمان.

 

كما أرسل النائب مارك ستيفن كيرك خطابًا إلى مدير المخابرات القومية الأمريكية، يطالبه بإعادة النظر في تولِّي فريمان المنصب الجديد، واتهم كيرك مجلس سياسات الشرق الأوسط- الذي ترأسه فريمان- بتلقي تبرعات بلغت مليون دولار من المملكة العربية السعودية.

 

وقال كيرك: "في ضوء علاقته الوثيقة بالمملكة العربية السعودية؛ فإننا نطالب بمراجعة علاقات السفير فريمان الماضية والحالية، التجارية والمالية والتعاقدية مع المملكة؛ لضمان وجود عدم تعارض في المصالح في منصبه الجديد.