صادق مجلس الوزراء الصومالي اليوم على تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد بعد تقديم الرئيس شريف شيخ أحمد مقترحًا يقضي بذلك.
وقال وزير الإعلام فرحان علي محمود في تصريحات صحفية: إن الحكومة قررت تشكيل لجنة مشتركة من العلماء ونواب البرلمان لتغيير المواد التي تعارض الشريعة الإسلامية في الدستور الانتقالي.
وأضاف محمود أن الوزراء اتفقوا على إعطاء وزارة العدل الحرية لتطبيق الشريعة وبمساعدة خبراء وعلماء في الشريعة، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون حلاًّ للمشاكل التي تواجهها البلاد من الفوضى وفقدان الأمن.
وكتب الدستور الحالي في 2004م بكينيا التي شهدت جولة مفاوضات طويلة بين الزعماء الصوماليين، واستبعد المؤتمرون حينها جميع التيارات الإسلامية؛ حيث احتكر القرار زعماء الحرب والقادة القبليون الذين أصبح معظمهم أعضاء في البرلمان.
وتضم الحكومة الحالية وجوهًا بارزةً من التيار الإسلامي- الموصوف بالمعتدل- إلا أنهم يواجهون معارضةً شرسةً وصلت إلى الاقتتال من قبل رفقائهم السابقين الذين رفضوا الانضمام إلى مسيرة المصالحة.
وأفادت مصادر إعلامية أن جميع الوزراء وافقوا على مصادقة مقترح تطبيق الشريعة في البلاد في ثاني جلسة يعقده الوزراء في مقديشو.
وكانت المعارضة الإسلامية قد طالبت بتطبيق الشريعة لكي توقف معارضتها للحكومة التي يقودها شريف، كما طالبت هيئة العلماء نفس المطلب في بيان أصدرته في وقت سابق بمقديشو، وصرح الرئيس شريف في تصريحات صحفية أنه سيطبق الشريعة.
ويرى بعض المتابعين للشأن الصومالي أن السكان الذين يدينون بالإسلام مائة في المائة ليس لديهم مشكلة مع الشريعة إلا أن هذا المطلب تم تسييسه حتى أصبح مادة للمزايدات بين أطراف النزاع المتصارعين على البلد المشلول الذي لا ينظمه أي قانون وضعي أو سماوي.