د. حسن يوسف الشريف

 

لقد ترك لنا الفلاسفة الأوائل تراثًا مفيدًا لا بد أن نستفيد منه ونضيف إليه، فمن أقوالهم: "أنا أفكر إذن أنا موجود"؛ أي إن التفكيرَ هو دليل لإثبات الوجود الإنساني والذي لا يُفكِّر فوجوده وجود سلبي لا يُفيد كثيرًا بل هو والعدم سواء، وإن شئت فقل عنه هو ميت الأحياء، ولكن الأهم هو نوع التفكير وليس مجرد التفكير، ولقد قسَّم العالم البريطاني روبرت ثاولس التفكير إلى نوعين: تفكير مستقيم وتفكير أعوج، وعملية وضع الضوابط لتقييم التفكير في مسألة ما لمعرفة هل التفكير مستقيم أم أعوج؟ ثم وضع الضوابط لكيفية تحويل التفكير الأعوج إلى مستقيم ونعني به التقويم، فإننا نزعم أنه إذا نجحنا نسبيًّا- وإلى حدٍّ ما- في وضع ضوابط أو مواصفات لعمليتي التقييم والتقويم فإنه يمكن التأصيل لعلم الطب الفكري إذا جاز التعبير.

 

إن رسالات السماء (اليهودية والمسيحية والإسلام) يجب أن توضع محل الاحترام وإن حاول بعض أتباعها تفسير الدين لخدمةِ أغراضهم السياسية أو الاقتصادية، وحينما نقول إنه لا بد لقيم وأخلاق الإيمان أن تؤخذ بعين الاعتبار في الحديث عن الطب الفكري فإننا لا نعني فرض وجهة نظرنا على الآخرين، ولكننا ندعو الجميع إلى التحرر من موانع وقيود التفكير الحر مثل التقليد والتعصب والجمود وعدم السماع للرأي الآخر وعدم محاولة فهم الآخرين والعداء لكل ما تجهل وادعاء امتلاك الحقيقية المطلقة، والظن بأنه ليس عند الآخرين ما يستحق السماع والفهم، وينقل الكاتب والمحامي الأمريكي الفريد ليلينتال عن وليم إيلري وصف العقل الحر: إنني أسمي عقلاً حرًّا ذلك العقل الذي يحرص على حماية حقوقه وقواه الفكرية، والذي لا يخضع  لأي رجلٍ ويعده سيده، والذي لا يقنع بإيمان سلبي أو وراثي والذي يفتح جوانبه للنور حيثما أتى، والذي يستقبل الحقيقة الجديدة كما يستقبل ملاكًا من السماء (1).

 

كما أن الطب الفكري يحتاج إلى التفكير العلمي حاجته إلى الالتزام بأخلاق الإيمان، ونعني بالتفكير العلمي أنه لحل مشكلة ما يجب علينا الكشف عن أسباب المشكلة بأساليب البحث العلمي ويتم حل المشكلة بإزالة تلك الأسباب.

 

يقول روبرت  ثاولس: "لا نزال بعيدين حتى الآن عن اعتماد الاتجاه العلمي في التفكير مع العزم والإصرار لمحاولة حل مشكلات الحرب ومشكلات الفقر، والرجل منا الذي يسعى إلى اتخاذ موقف فكري علمي في تحليل نزاع ينشأ بين وطنه ووطن آخر قد يوصم بأنه خائن" (2).

 

وهنا نسأل الإدارة الأمريكية عن علاج قضية الإرهاب: لماذا هي مصرة تمامًا على تجاهل أسباب الإرهاب وتجاهل علاج هذه الأسباب؟ هل القضاء على طالبان وتنظيم القاعدة هو علاج لقضية الإرهاب وعلاج لأسبابه؟، بل الحقيقة إن الاعتمادَ على القوة وحدها في علاج الإرهاب هو تأجيج لنار الإرهاب ولو بعد حين وهو أيضًا هروب من التفكير العلمي لحل المشكلة.

 

ست سنوات وأمريكا تشن حربًا عالميةً ضد طالبان والقاعدة كرمزٍ للإرهاب، فهل قضوا عليهما؟.. الإجابة صدرت الأسبوع الماضي من وزير الدفاع الأمريكي حين قال: إن أكبر تحدٍّ عسكري لأمريكا هو أفغانستان!!!، لماذا لا يبدأ حوار مفتوح مع طالبان والقاعدة؟ إلى متى نحتقر الآخر ونكيل له التهم ونصفه بأوصاف الشياطين؟ أليس من المحتمل أن يكون هذا الآخر (طالبان والقاعدة) معه بعض الحق ومعه بعض الباطل؟ أين العقلاء وأين التفكير العلمي؟.. إن الحاجة أصبحت ملحة لإتشاء علم جديد اسمه "لطب الفكري" لإنقاذ العالم من السير نحول الانتحار!!!.

 

إن الاعتماد على الحروب وعلى القوة لحل المشكلات هو تفكير صهيوني وليس تفكيرًا علميًّا ولا أمريكيًّا، وكان هذا واضحًا في الحديث عن أسباب الحرب العالمية الأولى والثانية في المقالات السابقة.

 

وهناك الكثير من المفكرين يطالبون المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومؤتمرات السلام لإنهاء الحروب باتباع الأسلوب العلمي في حلِّ المشكلات بين الأمم.

 

وهذا ما يطالب به روبرت ثاولس؛ حيث يقول: والعمل على تفريج التوتر الدولي يعتبر نوعًا من العلاج النفساني الاجتماعي للمجتمع ذلك أن الطبيب النفساني يسعى لمساعدة مريضه على فهم نوع المرض الذي يعانيه وأن يعينه على التحكم في منابع الصراع في نفسه، وبنفس الأسلوب يجب أن يكون لمنظمات السلام نفس هذا الهدف وهو الكشف عن أسباب التوتر بين الأمم ومساعدة الجانبين على المضي قدمًا في سبيل التفاهم وإضفاء النية فيما بينهما (3).

 

وإذا كانت الأمم المتحدة عاجزة عن التفكير العلمي في شئوننا الدولية، سيكون الوضع صحيحًا لمدى الفوضى الذي يصوره روبرت ثاولس حين قال: "وهذا حلم يُرجى تحقيقه في المستقبل وإلى أن يتم ذلك تبقى شئوننا الدولية شبيهة بحالة مسافرين في سيارة تسير بسرعةٍ على سهل غير مخطط ومجهول المعالم، وفوق ذلك فإن السائق رافع يده عن دولاب القيادة لأنه لا يعلم إلى أين يتجه ولا كيف يكون الوصول إلى المكان المطلوب لو عرفه" (4).

 

إن الطب الفكري يدعونا بحرارةٍ إلى ضرورة تغليب سلطان العقل على سلطان العاطفة وإلا فستكون الخسائر فادحة، ومن روائع المفكر المصري حسن البنا قوله: "ألجموا نزوات العواطف بنظراتِ العقول"، فهناك فرق كبير بين الناظر بعقله والناظر للأشياء بعاطفته، فارق في الزمان والمكان، فنظرة العاطفة آنية بينما نظرة العقل آنية ومستقبلية، ونظرة العاطفة ضيقة تحصر الناظر عند حدود ذاته ومكانه بينما نظرة العقل إلى الأمور شاملة تبعد عن مكان الناظر إلى أماكن أخرى لأن نظرة العاطفة استاتيكية ساكنة خلف العاطفة التي عدساتها معتمة لا ترى مصالح الآخرين، بينما نظرة العقل ديناميكية حركية تساعدها عدسات شفافة في رؤية الآخرين وإن بعد المكان.

 

إن النظر بمنظار العاطفة وحده إلى أية مشكلةٍ قد يخلق مشاكل أخطر وأعنف؛ لأن العطف على المظلوم لا يبرر ظلم الآخرين، فحينما وقفت الإدارة الأمريكية بعطفٍ إلى جانب مشكلة اليهود اللاجئين في أوروبا الفارين من جحيم النازية أثناء الحرب العالمية الثانية جعل الإدارة الأمريكية تقع في أخطاء قاتلة كثيرة أضرَّت بالعرب إضرارًا بالغًا يرى البعض أنها لا تُعالج؛ لأن علاجَ مشكلة اليهود الهاربين من أوربا أثناء الحرب النازية كان يجب أن يتحملها العالم ولا يتحملها العرب وحدهم، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل هروب اليهود من أوربا وقبول استضافتهم في فلسطين حين انتهاء الحرب يُجيز لهم أن يقاسموا أصحاب البلد في أرضهم؟!.

 

فلقد كتب المفكر اليهودي الأمريكي ليلينتال بعد سنواتٍ من قيام دولة إسرائيل يُذكِّر الإدارة الأمريكية القائمة يومها بأخطاء النظرة العاطفية في علاج مشكلة اليهود عن طريق تقسيم فلسطين فكتب قائلاً: "تمكن الإسرائيليون في مايو 1948 من إقامة دولة مستقلة في فلسطين، في أرض لم تكن يهودية طيلة 2000 سنة، وأثبتت الحوادث الخطأ الشنيع الذي وقع فيه الرئيس ترومان حين اعتقد أن مشروع تقسيم فلسطين سيمهد الطريق لتعاون سلمي بين العرب واليهود فلا يزال صراع الشرق الأوسط دائرًا بلا هوادة بين الدول العربية وإسرائيل" (5).

 

فهل يطمع العقلاء في أن يحلموا بيومٍ تأتي فيه إدارة أمريكية تعتذر للعرب ومسلمي العالم عن أخطاء السياسة الأمريكية في حقهم؟ سؤال حائر وإجابته أشد حيرةً، وخاصةً بعد قراءة هذه الدراسة، ولكن الأمل قد يبعث من جديدٍ على إثر كلمة خارجة عن يقين تقول: "إن ظلامَ الدنيا وإن اجتمع فلا يستطيع أن يُخفي ضوء شمعة"، ولقد حذَّر كرميت روزفلت الإدارة الأمريكية من النظر إلى مشكلة اليهود بعين العاطفة، فجاء في تقريره عام 1945م والذي سننشره كاملاً: "إن العطف على شعب مظلوم لا يبرر ظلم شعب آخر"، وكثير من قادة الرأي والفكر في العالم يرون نفس الرأي وبعد مضي عشرات السنين، فلقد حلل اللورد كارادون المندوب البريطاني الدائم بالأمم المتحدة للكاتبة الأمريكية جريس هالسل مدى الأضرار التي لحقت بالعرب نتيجة النظرة بعين العاطفة إلى مشكلة اليهود المشردين خلال الحرب العالمية الثانية فقال: "لقد فرض على العرب أن يدفعوا ثمن جرائم هتلر".

 

إن أخطاء الإدارة الأمريكية السابقة هي المسئولة عن هذا الظلم الواقع على العرب، فهل تراجع الإدارة الجديدة السياسة الأمريكية المتحيزة ضد العرب؟

 

إن الدول العربية هي أكثر الدول التي وقع عليها الكثير من الأضرار بسبب النفاق الدولي وغياب الديمقراطية في العلاقات الدولية، فبأي منطقٍ تصدر بريطانيا عن طريق وزير خارجيتها "بلفور" عام 1917م وعدًا لليهود في العالم بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين؟ وبأي منطقٍ تتعهد الدول الكبرى (بريطانيا وفرنسا وأمريكا وروسيا) بتحقيق الحلم الصهيوني بإقامة دولة لهم في فلسطين؟ [وثائق الخارجية البريطانية من عام 1919 – 1939* 4/345]، وبأي منطق يوافق مجلس النواب والشيوخ في أمريكا على وعد بلفور؟! وبأي عقلٍ يحاول الرئيس الأمريكي روزفلت عند اجتماعه في فبراير 1945م بالملك ابن سعود إقناعه بالموافقة على أن يستقر في فلسطين عشرات الآلاف من اليهود الذين طُردوا من أوطانهم بأوروبا؟ (6).

 

ولأي هدفٍ يطالب الرئيس الأمريكي ترومان في منتصف عام 1946 بريطانيا الدولة المنتدبة على فلسطين بضرورة السماح لمائة ألف يهودي من الهاربين من الاضطهاد الأوروبي؛ وذلك لدخول فلسطين، لا شك أن الهدفَ هو الحصول على أصوات اليهود الأمريكان للحصول على الرئاسة ولو على حساب مصلحة العرب؟(7).

 

وبأي حقٍّ تحاول الدول الكبرى الضغط على الدول الأخرى للموافقة على قرار تقسيم فلسطين دون الرجوع إلى أهل هذه البلاد العربية؟. وبأي دليلٍ معقولٍ يُمنع قرار التقسيم من العرض على محكمة العدل الدولية لإبداء الرأي في قانونية هذا القرار من عدمه؟.

 

أين الديمقراطية في أن تفرض الدول الغربية عن طريق الأمم المتحدة على العرب وحدهم أن يدفعوا ثمن جرائم هتلر؛ وذلك بأن يقبلوا هجرة اليهود إلى فلسطين لتتحول أكثرية السكان العربية إلى أقلية؟ أين الأمم المتحدة؟ وأين أهدافها من مشكلة فلسطين العربية؟ هل احترمت إسرائيل الأمم المتحدة ونفذت قراراتها؟ هل نفذت القرار القاضي بالتقسيم وهو 54% لليهود؟ لقد احتلت كل فلسطين فأين هو الهدف الأول للأمم المتحدة والمحافظة على السلام والأمن العالمي؟!! فهل انسحبت إسرائيل إلى الحدود التي رسمها قرار التقسيم.

 

إن إسرائيل لم تنفذ قرار التقسيم ولا قرارَ عودة اللاجئين الفلسطينيين الصادر في 1948م، ولا تعويضَ اللاجئين عن ممتلكاتهم ولا قرارات الهدنة 1949م ولا قرارَ 242 لعام 1967م ولا قرار 233 لسنة 1973م، وعشرات القرارات الدولية التي صدرت كإدانة لإسرائيل العدوانية، قام بقتلها الفيتو الأمريكي!!!.

 

هناك إحصائيات ذُكرت أن 30 "فيتو أمريكي" صدر لصالح إسرائيل وضد المصالح العربية خلال فترة قصيرة من الصراع العربي الإسرائيلي من 1972 – 1989 ومن أبرزها:

* فيتو 1973م ضد إدانة إسرائيل لاحتلالها الأراضي العربية.

* فيتو 1975 ضد إدانة الهجوم الإسرائيلي على لبنان.

* فيتو 1976 ضد إدانة القرار الإسرائيلي الخاص بتغيير الوضع القانوني للقدس.

* فيتو 1982 ضد إدانة إسرائيل لضم الجولان.  

* فيتو 1986 ضد إدانة إسرائيل لارتكابها مجازر ضد الحرم الشريف.                  

* فيتو 1988 ضد إدانة إسرائيل لغزوها جنوب لبنان.

* فيتو 1989 ضد إدانة إسرائيل لقمعها الانتفاضة.

 

وبعد إن بدأت عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل قامت إسرائيل بمصادرة أراضي القدس وتغيير معالمها في عام 1995م وصدر قرار مجلس الأمن بإدانة هذه الأعمال، ولكن صدر الفيتو الأمريكي ضد مشروع قرار مجلس الأمن حول مصادرة أراضي القدس، أليس من حق مليار ونصف مليار مسلم أن يكونوا محقين في وصفهم أمريكا بأنها تقف مع الظالم ضد المظلوم؟.

 

نحن ننصح الإدارة الأمريكية الجديدة باعتماد التفكير العلمي في علاج المشكلات الدولية وإعادة النظر في الطريقة التي تدير بها سياستها الخارجية والعمل على إلغاء حق النقض "الفيتو"؛ لأته يتعارض مع المبادئ الديمقراطية، وأن تلغي من تفكيرها فكرة الهيمنة والسيطرة على العالم، وأن تتخلى عن عبادة القوة واعتمادها الوسيلة الوحيدة لحل خلافتها مع الدول، كما حدث في محاولاتها لسحق ألمانيا والتدمير النووي لليابان خلال الحرب العالمية الثانية، وما فعلته بعد ذلك مع نيكاراجوا وليبيا والسودان والعراق وأفغانستان وغيرها من دول العالم الثالث.

 

كما نطالبها بترك تحيزها لصالح إسرائيل وأن توقف عدوانها على الدول  العربية والإسلامية، وأن تعلم الإدارة الأمريكية صدق ما قاله رجل المخابرات الأمريكية جون بيتي: "إن كل ما نحن في حاجة إليه هو ضمان صداقة العرب والشعوب الإسلامية بالرجوع إلى موقفنا التقليدي الأمريكي.. إن السياسة المناوئة للعرب هي سياسة غير أمريكية، هل سنعمل من أجل السلام والعدالة في الشرق الأوسط وبهذا نتحاشى حرباً عالمية ثالثة ؟ إن الظروف تدل على أن كسب صداقة العرب أجدى على أمريكا من تملق الصهيونيين في ولاية نيويورك" (8).

 

كما نطالب الإدارة الأمريكية بضرورة مراجعة النفس ونقد الذات فيما يخص السياسة الخارجية، سواء على المستوى الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي.

 

وبالنسبة للوضع الداخلي نطالب بما طالب به الكثير من الوطنيين الأمريكيين بضرورة الفصل بين السياسة الخارجية والانتخابات الداخلية سواء للرئاسة أو الكونجرس، وإلغاء أي تأثير للحركة الصهيونية على عملية الانتخابات الداخلية أو القرارات السياسية، وخاصة منظمة "إيباك" ولجانها المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة، لأن المنظمات الصهيونية كانت هي الحكومة الخفية التي تحرك الإدارة الأمريكية والتي تسببت في اتباع الإدارة الأمريكية لسياسة خارجية خاطئة أدت إلى ضياع سمعة ومكانة أمريكا في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط ووصولها إلى درجة الصفر" (9).

 

وبعد... فهذه وجهة نظر تنتشر بقوة بين شعوب العالم الإسلامي وغير الإسلامي، كما هي نصيحة صادقة نقدمها للإدارة الأمريكية الجديدة، ولها الحق في أن تختار بين الطب الفكري أو السير نحو الانتحار.

-------------

الحواشي:

(1) هكذا ضاع الشرق الأوسط- الفريد ليلينتال ص9

(2) التفكير المستقيم والتفكير الأعوج ص 238.

(3) التفكير المستقيم والتفكير الأعوج ص 239.

(4) التفكير المستقيم والتفكير الأعوج ص 239

(5) هكذا ضاع الشرق الأوسط ص 21

(6) الستار الحديدي حول أمريكا. جون بيتي ص 65.

(7) هكذا ضاع الشرق الأوسط ص 16.

(8) الستار الحديدي حول أمريكا. جون بيتي. صـ 75

(9) هكذا ضاع الشرق الأوسط. ليلينتال صـ 69

----------

** Dr_hyms@yahoo.com