كشفت مصادر صحفية أمريكية أن النائب اليهودي الديمقراطي أنتوني وينر تقدم بمشروع قانون لمجلس النواب الأمريكي يطالب بـ"محاسبة المملكة العربية السعودية"، متهمًا المملكة بدعم وتشجيع الإرهاب.

 

ويهدف مشروع القانون، بحسب نصه إلى "إيقاف الدعم السعودي للمؤسسات التي تمول أو تدرب أو تحرض أو تشجع، أو تساعد، بأي طريقةٍ أخرى، وتحث على الإرهاب".

 

ويطالب مشروع القانون الولايات المتحدة بـ"ضمان تعاون سعودي كامل في التحقيق في الحوادث الإرهابية، وإيقاف إصدار تأشيرات دخول المواطنين السعوديين حتى يشهد الرئيس "الأمريكي" أن المملكة العربية السعودية لا تفرق في إصدار التأشيرات على أساس الانتماء الديني أو التراثي".

 

كان وينر وهو من أبرز الأعضاء المؤيدين للكيان الصهيوني في مجلس النواب تقدم بمشروع قانون لمجلس النواب الشهر الماضي يطالب الكونجرس بحظر تخصيص أية أموال أو أية أشكال أخرى من المساعدات الأمريكية لتمويل أية مساعدات للسعودية، وتم إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشئون الخارجية واللجنة القضائية بمجلس النواب "قانون محاسبة السعودية لعام 2009م".

 

ويطالب مشروع القانون المملكة العربية السعودية بإغلاق دائم لجميع المؤسسات الخيرية والمدارس والمنظمات أو المؤسسات الأخرى التي اتهمها القانون بدعم الإرهاب وتشجيعه، والتي وصفها بـ"المنظمات الإرهابية التي تتخذ من السعودية مقرًّا لها".

 

واتهم مشروع القانون المملكة والأسرة المالكة بدعم الإرهاب بسبب المساعدات التي تقدمها السعودية للشعب الفلسطيني، والتي قال إنها تذهب لمنظمات المقاومة التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية.

 

واعتمد القانون في اتهامه هذا على مصادر لم يسمها؛ حيث جاء فيه أن صحيفة (نيويورك تايمز) نقلت عن مصادر أمريكية وصهيونية في 17 سبتمبر2003م أن حوالي 50% من ميزانية حركة حماس الحالية تأتي من "أشخاص في المملكة العربية السعودية".

 

وأضاف القانون، نقلاً عن تقرير لمؤسسة ميمري الصهيونية الأمريكية التي تراقب الإعلام العربي، أن "العائلة المالكة في السعودية كانت الداعم المالي الرئيسي للمنظمات الفلسطينية التي تحارب الكيان الصهيوني طيلة عقود".

 

وقال القانون إن تقرير ميمري يشير إلى أن منظمات تمولها السعودية وجهت أكثر من 4 بلايين دولار لتمويل الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000.

 

وطالب القانون بتقييد سفر الدبلوماسيين السعوديين العاملين في العاصمة الأمريكية واشنطن، أو في نيويورك، أو العاملين في القنصليات السعودية في هيوستن أو في لوس أنجلوس في دائرة محدودة يبلغ نصف قطرها 25 ميلاً فقط حول واشنطن أو نيويورك أو هيوستن أو لوس أنجلوس.

 

وانتقد مشروع القانون المملكة متهمًا إياها بأنها تحظر دخول أشخاص يحملون جواز سفر صهيونيًّا أو يحملون على جوازات سفرهم ختمًا صهيونيًّا، أو الأشخاص اليهود بوجه عام.

 

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن السيناتور اليهودي الأمريكي أرلن سبيكتر قد تقدَّم بثلاثة مشروعات قوانين أعوام 2003 و2005 ثم في 2007 تحمل اسم "قانون محاسبة المملكة العربية السعودية"، على غرار قانون محاسبة سوريا، يتهم الحكومة السعودية أيضًا بدعم مؤسسات إرهابية، لكن أيًّا منها لم يتم إقراره في الكونجرس.