استنكر اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ازدواجية معايير المحكمة الجنائية التي سارعت بإدانة الرئيس السوداني عمر البشير بدعوى ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، في الوقت الذي تهمل فيه المطالب الدولية بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

 

وقال اتحاد المنظمات الإسلامية في بيان له: "إن اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا تلقَّى بارتياب شديد خبر صدور مذكرة المحكمة الجنائية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، بدعوى ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور"، مضيفًا أن "القرار وما أحاط به من ملابسات يُلقي بظلال من الريبة حول توظيف العدالة وحقوق الإنسان لتحقيق أهداف سياسية".

 

وأضاف البيان: "إن محبي الحق والعدل في العالم أجمع كانوا ينتظرون من المدعي العام- في الوقت الذي أصدر مذكرة الاعتقال بحق الرئيس السوداني- أن يُصدر قرارًا بجلب العسكريين والسياسيين الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم الحرب والإبادة في قطاع غزة وما زالت الأدلة بالصوت والصورة والتصريحات الرسمية وشهود العيان موجودة لا يمكن دحضها أو تجاهلها إلى جانب أدلة الدمار والجرحى والشهداء والضحايا من المدنيين العزل؟!".

 

وأكد أن "ازدواجية المعايير تطعن في مصداقية القرار، فالعدالة قيمة مطلقة لا تتجزَّأ، فهل تتفطر القلوب من أجل مدنيِّي دارفور كأمر معتبر بينما مدنيو غزة ومدنيو لبنان والعراق وأفغانستان والصومال مسألة فيها نظر؟! وهل البشير هو المذنب أم هم: ليفني وباراك وأولمرت وبيريز؟!".

 

وتساءل البيان: "هل يُسهم القرار في تحقيق السلام والاستقرار في السودان أم إلى تفتيته وتعميق الفرقة بين أبنائه واستنزاف موارده؟! ولماذا يصدر القرار في هذا الوقت بالذات بعد أن تم إحراز تقدم في جهود المصالحة من أجل إرساء السلام، وهو ما عبَّرت عنه قمة الدوحة الأخيرة التي جمعت الحكومة السودانية بأطراف النزاع؟!".

 

وفي ختام البيان دعا اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا "كل القوى المحبة للسلام في أوروبا والعالم بأسره إلى التأكيد على قيمة العدالة الدولية وفق معايير واحدة متزنة لا تحابي أحدًا ولا تكيل بمكيالين، ويعتبر ذلك جزءًا من المسئولية الأخلاقية الملقاة على عاتق الجميع".