دعا حزب العدالة والتنمية الحكومة المغربية إلى فتح تحقيق حول وجود تنظيم سري للشواذ بالمغرب، واتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف هذا الانحدار، ومحاسبة المتورِّطين فيه، في رسالةٍ وجَّهها إلى الوزير الأول عباس الفاسي.

 

وكانت يومية (الصباح) قد نشرت على مدى 4 أيام بتاريخ 2 و3 و4 و5 مارس الجاري حوارًا مطولاً مع أحد المبتلين بالشذوذ الجنسي يُدعى "س. ب"، أورد فيه مجموعةً من المعطيات الخطيرة تتعلق بالتنظيمات السرية للشواذ وأنشطتهم وعلاقاتهم بالدوائر الأجنبية.

 

وقالت رسالة الحزب- وصلت نسخة منها موقع (إخوان أون لاين) اليوم السبت-: إن المبتلى لم "يكتفِ بالمجاهرة بهذه المعصية الشرعية والآفة الاجتماعية، بل يعمل لإشاعتها في المجتمع المغربي والضغط عليه في هذا الاتجاه"، مذكرةً بسابقة استضافة القناة الثانية (قناة رسمية) شاذًّا آخر؛ "مما يؤشِّر إلى انحدار خطير في اتجاه تهديد الأمن الروحي والأخلاقي والاجتماعي للشعب المغربي".

 

وطالبت الرسالة بالتحقيق في "جملة من المعطيات الخطيرة تتعلق بالتنظيمات السرية للشواذ وأنشطتهم وعلاقاتهم بالدوائر الأجنبية للاستقواء بهم والدعم والمساعدة من مختلف المستويات؛ مما يثير البلبلة لدى الرأي العام المغربي بصدد الأهداف الهدامة لمثل هذه المجموعة".

 

وشدَّدت الرسالة على أن: "التغاضي عن هذا الأمر يعتبر إشاعة للفاحشة وتشجيعا للانحراف، اعتبارا لمسؤولية الحكومة المغربية في السهر على تدبير الشأن العام وحماية المجتمع من الظواهر الشاذة والآفات الاجتماعية".

 

وأكدت الرسالة أن "الشذوذ الجنسي علاوةً على كونه محرمًا في الإسلام الحنيف، فإنه مجرَّمٌ صراحةً بمقتضى القانون الجنائي المغربي"، موضحةً أن "نقل هذه الانحرافات من الستر إلى المجاهرة ومن المجال الخاص إلى المجال العام، ومن حالات أفراد إلى انحراف جماعي منظَّم، يهدِّد قيم المجتمع المغربي وتقاليده الراسخة وهويته العريقة وتماسكه الثقافي والاجتماعي".

 

ومن المتوقَّع أن يثير موقف العدالة والتنمية حفيظةَ خصومه العلمانيين؛ الذين يرَون في دفاع الحزب عن قضايا الهوية والأخلاق "استغلالاً لمآرب سياسية"، واستنكاره للشذوذ والسياحة الجنسية إقحامًا للدين في السياسة.

 

ويعاقب القانون الجنائي المغربي على الشذوذ الجنسي في باب "انتهاك الآداب العامة" في الفرع السادس من القانون الجنائي في مادته 489 ومضمونه: "يعاقب من ستة أشهر إلى ثلاثة سنوات وغرامة من 200 إلى 1000 درهم مغربي من ارتكب فعلاً من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه".

 

وعقب الاحتفال بما سمِّي بـ"زوج شواذ" بالقصر الكبير (شمالاً) طالبت منظمات حقوقية بإلغاء هذا البند القانوني، معتبرةً تفعيله "انتهاكًا لحرية هؤلاء الأفراد الشخصية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

ويستغل الشواذ الأوروبيون بعض المدن السياحية مثل مراكش وأكادير والدار البيضاء ومكناس وبعض المواسم الدينية والمهرجانات الموسيقية لنشر شذوذهم، خاصةً أن التقاليد المغربية تستنكر فكرة التطبيع مع الشذوذ، الشيء الذي دفع بالعديد من الشواذ إلى الهجرة لدول أروبية اعترفت رسميًّا بالشاذين جنسيًّا، وسمحت لهم بالزواج فيما بينهم وتبني أطفال.