توالت ردود الأفعال الدولية والعربية الرسمية المنددة بقرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور.

 

فعلى الصعيد الدولي اعتبرت إيران القرار محاولة لتقسيم السودان, وطالبت بمطاردة قادة الكيان الصهيوني المجرمين، وأكد الاتحاد الإفريقي على لسان رئيس مفوضيته جان بينج أن مذكرة التوقيف تهدد السلام في السودان.

 

وعلى الصعيد العربي قالت الجزائر إن القرار سابقة خطيرة وكيلاً بمكيالين وتسييسًا للعدالة الدولية، وعبًّرت سوريا عن قلقها البالغ وانزعاجها الشديد إزاء القرار الذي رأت فيه تطورًا خطيرًا يخالف منظومة العلاقات الدولية، واعتبرت القرار يشكل سابقةً خطيرةً تتجاهل حصانة رؤساء الدول التي ضمنتها اتفاقية فيينا لعام 1961م.

 الصورة غير متاحة

 طفل فلسطيني صبغ وجهه تضامنًا مع أشقائه بالسودان

 

وأكدت الجماهيرية الليبية وقوفها مع الشعب السوداني، وإدانتها ورفضها بشدة لمذكرة اعتقال البشير، وأشارت إلى أن القرار سابقة خطيرة تؤكد عدم نزاهة واستقلالية وعدالة المحكمة.

 

وانتقدت الخارجية اللبنانية المعايير المزدوجة في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، في ضوء جرائم الحرب والعدوان الذي ارتكبه الكيان الصهيوني خلال العدوان على غزة مؤخرًا ولبنان 2006م، وأعربت عن قلقها من انعكاسات القرار على الاستقرار بالسودان ومصير العملية السياسية الجارية (في دارفور) واتفاقية السلام الشامل.

 

وأبدت الإمارات العربية المتحدة مخاوف عديدة من تداعيات القرار السلبية على استقرار الأوضاع بالسودان والحوار السياسي القائم فيه، والجهود المبذولة لتفعيل العملية السياسية في دارفور.

 

وأدان اليمن قرار الجنائية ووصفه بالسابقة الخطيرة والتدخل السافر في الشئون الداخلية للدول، وأنه لا يخدم بأي حال جهود إحلال السلام في دارفور ويهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة، وانتقد عدم اتخاذ أي إجراء من الجنائية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

 

ووصف نواب البرلمان الموريتاني القرار بأنه جائر، ويشكل أكبر دليل على أن المحكمة أداة من أدوات السياسة الأمريكية التي تتميز بازدواجية المعايير.

 

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قرار المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير، وشهدت غزة مسيرات حاشدة اليوم للتضامن مع الرئيس البشير والشعب السوداني.