تحت حظر إعلامي مشدد؛ يجري جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم مشاورات ومباحثات مع عدد محدود من القادة السياسيين والمفكرين والباحثين الأمريكيين المعنيين بالشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن، فيما وصفه مصدر مقرب من الدبلوماسيين المصريين في واشنطن بأنه "لقاء تعريفي من الحزب الوطني".
وصرح نيل أوريتز المتحدث الرسمي باسم مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، وهو مركز فكري محسوب على الوسط الأمريكي، أن "الجانب المصري طلب عدم الإفصاح عن تفاصيل اللقاء"، وقال: "عليكم بالاتصال بمكتب السيد جمال مبارك للحصول على موافقة للإفصاح عن تفاصيل هذا اللقاء المغلق".
وذكر أحد الحضور- رفض ذكر اسمه- أن جمال مبارك تحدث لمدة 90 دقيقة عن غزة وإيران والحزب الوطني والإصلاح والتغيير في مصر، ولم يحضر اللقاء إلا عدد قليل لا يتجاوز 20 شخصًا من المتابعين للوضع المصري في واشنطن ولم يكن في الاجتماع أحد من أعضاء إدارة أوباما.
ومن المقرر أن يقوم مبارك الابن بعقد لقاء مماثل في "مركز التقدم الأمريكي" المعروف بقربه من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهو المعهد الذي أسسه عدد من موظفي إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ومعروف عنه أنه يعد بمثابة معمل تفريخ للمسئولين في إدارة أوباما وعلى صلة وثيقة بالإدارة.
وذكرت مصادر صحفية أن جمال مبارك سيعقد عددًا من اللقاءات مع أسماء غير معلنة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ باتفاق مشترك من الجانبين.
وفي السياق نفسه ذكرت الكاتبة الصحفية الأمريكية والمحللة للشئون الدولية لورا روزين أن زيارة "جمال لها هدفين، الأول محاولة الضغط على الكونجرس لإيقاف أي نوع من الشروط في المخصصات للمعونة الأمريكية لمصر، والثاني محاولة استشعاره للجمهور المختلف في واشنطن واستشعار أي نوع من الاستقبال سوف يتلقاه والده "الرئيس مبارك" قبل زيارته المرتقبة للولايات المتحدة الأمريكية الشهر القادم".