استنكرت الحكومة الفلسطينية في غزة قرار محكمة الجنايات الدولية والقاضي باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير، معتبرةً إياه سياسيًّا بامتياز وظالمًا في الوقت نفسه، ويشير إلى أن العدالة لدى المجتمع الدولي باتت تنظر بعينٍ واحدةٍ، وتُعبِّر عن الإرادة الأمريكية وتتجاهل جرائم المجرمين الحقيقيين من قادة الاحتلال الصهيوني الذين اقترفوا المجازر والفظائع بحقِّ شعبنا".

 

ودعت الحكومة القادة والزعماء العرب وكافة الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف إلى جانب السودان رئيسًا وحكومةً وشعبًا في وجه هذه الهجمة الظالمة التي تستهدف السودان موقفًا وسياسةً وعروبةً وأصالةً.

 

 الصورة غير متاحة

إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة

بدورها أكدت الفصائل الفلسطينية أن قرارَ المحكمة "ظالم ويفتقر للعدالة والنزاهة والموضوعية" فقد دانت حركة حماس بشدَّة قرار المحكمة، مطالبةً بإصدارِ مذكراتِ اعتقالٍ بحقِّ "بيريز" و"ليفني" و"أولمرت" و"نتنياهو" وغيرهم من مجرمي الحربِ الصهاينة.

 

وأكدت حماس في بيانٍ لها؛ إدانتها الشديدة للقرار المذكور، لافتةً إلى ضرورة "رفض الدول العربية والإسلامية والأجنبية التعامل مع هذا القرار".

 

كما طالبت حماس محكمة الجنايات الدولية بـ"إصدار مذكرة اعتقال بحق مجرمي الحرب الصهاينة الذين ارتكبوا مجازر وحشية وجرائم حرب ضدّ الشعبين الفلسطيني واللبناني، وهم: "شمعون بيريز" و"أيهود أولمرت" و"أيهود باراك" و"نتنياهو" و"تسفي ليفني" وغيرهم من كبار مجرمي الحرب".

 

كما أعلنت الحركة مساندتها الكاملة للرئيس عمر حسن البشير وجمهورية السودان في مواجهة هذا الاستهداف "الأمريكي الصهيوني"، مشيرةً إلى أن الأمم المتحدة "تثبت أنها باتت أداةً من أدوات القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية".

 

واعتبرت أن القرار يمثّل "دليلاً جديدًا على تبعية هذه المحكمة وانحيازها لصالح القوى الاستعمارية والمعايير المزدوجة التي تتعامل بها".

 

 الصورة غير متاحة

نافذ عزام

من جهته أدان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام القرار, موضحًا أنه يُعبِّر عن ازدواجية المعايير لدى محكمة الجنايات الدولية, فكان الأولى أن تصدر مذكرات توقيف وليست مذكرة واحدة ضد مجرمي الحرب الصهاينة الذين أنهوا للتو حربهم الوحشية على غزة وقتلوا أكثر من 1500 شهيد من الأطفال والنساء والشيوخ وجرحوا أكثر من 5000 وتسببوا في دمار هائل في معظم أنحاء غزة على حد تعبيره .

 

وقال عزام في بيان صحفي: "إذن هذا القرار يفتقر للعدالة والنزاهة والموضوعية ويؤكد أن الدوافع السياسية حاضرة لدي مدعي عام المحكمة الدولية ونتمنى أن تقف كل الحكومات العربية والإسلامية مع السودان ورئيسه لرفض هذا القرار".

 

 الصورة غير متاحة

عزام الأحمد

أما القيادي في حركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد فعبَّر عن غضب ورفض حركته لهذا القرار الذي وصفه بالجائر، والذي جاء بهدف تحقيق أغراض سياسية خبيثه لصالح أطراف دوليه من أجل النيل من السودان ووحدة شعبه وقواه على حد تعبيره.

 

وتابع الأحمد في تصريح صحفي: "نرفض رفضًا كاملاً تدخلات محكمة الجنايات الدولية في شئون السودان الداخلية، وندعو كافة الدول والحكومات العربية وشعوبها للتعبير عن رفضهم لهذا القرار الجائر الذي يسعى لبث الفتنة في السودان الشقيق".

 

وأكد الأحمد تضامن حركته والقيادة الفلسطينية مع السودان ورئيسه البشير ودعمهم في تصديهم للقرار الجائر ذو الأغراض السياسية الخبيثة، على حدِّ وصفه.