حمَّلت 14 منظمة حقوقية عربية الحكوماتِ العربية مسئولية إهدار حقوق الإنسان في بلادهم، وتعرُّض دعاة الإصلاح ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والكتاب ونشطاء الإنترنت في العالم العربي لصور متزايدة من القمع والعنف.
جاء ذلك عبر مداخلات المنظمات أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف في الدورة العاشرة لاجتماعاته التي بدأت أمس وتستمر حتى 27 مارس الجاري.
وأكدت المنظمات في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة في العالم العربي؛ في ظل غياب إرادة سياسية للمضيِّ قدمًا نحو الإصلاح من جانب معظم الحكومات العربية.
ووجَّهت المنظمات اتهاماتٍ لمصر وسوريا وتونس والجزائر والبحرين والمغرب والسودان والمملكة السعودية واليمن بتزايد الضغوط الأمنية على المنظمات غير الحكومية، وتنظيم محاكمات غير عادلة، ورفض إسباغ المشروعية القانونية للمنظمات الحقوقية، ومنع العديد من نشطائها من السفر، والتحرش بالنشطاء ومداهمة منازلهم، والاستخدام المفرط للقوة في قمع الاحتجاجات السلمية إلى حدِّ مصرع أحد نشطاء حقوق الإنسان، وتعرُّض العديد من النشطاء للاحتجاز التعسفي والتعذيب.
وأوضحت المنظمات أن حريات التعبير في العالم العربي باتت بدورها هدفًا لضغوط متزايدة تحت وطأة استدعاء التشريعات المعادية لحرية التعبير وتشريعات مكافحة الإرهاب، وتوظيف القضاء في النَّيل من حرية التعبير ومعاقبة الصحفيين والكتَّاب والمدوِّنين، والتوسُّع في الرقابة على الصحف.
وأشارت إلي أن حجب المواقع الإلكترونية يمارَس على نطاق واسع، وخاصةً في تونس وسوريا والبحرين والمملكة السعودية، وأن المدوِّنين باتوا هدفًا للاعتقال التعسفي بموجب قانون الطوارئ في مصر، وفي الوقت ذاته تتزايد ضغوط المؤسسة الدينية، لكبح حرية التعبير والإبداع، فضلاً عن التوسع في مصادرة المطبوعات.
ومن المنظمات التي تشارك في الاجتماع: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، مركز قضايا المرأة المصرية، جمعية حقوق الإنسان أولاً بالمملكة السعودية، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، المجلس الوطني للحريات بتونس، مركز الخرطوم لحقوق الإنسان والتنمية البيئية، جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، مركز البحرين لحقوق الإنسان، مركز دمشق لحقوق الإنسان، المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان بلبنان (حقوق)، المرصد اليمني لحقوق الإنسان.