منعت السلطات الأوكرانية افتتاح نادٍ ليلي تحت اسم (مكة) في العاصمة كييف بعد احتجاجات ومطالبات الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا وممثلين عن عدة جاليات عربية وإسلامية ومؤسسات دينية واجتماعية وسفارات عاملة في أوكرانيا السلطات بمنع هذا الأمر.
كانت إحدى المجلات الأوكرانية نشرت مؤخرًا خبرًا يفيد بأن ناديًا ليليًّا سيفتتح قريبًا تحت اسم (مكة)، وهو الأمر الذي أغضب مسلمي أوكرانيا واعتبروه إهانةً لهم.
وقال رئيس الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا (أمة) إيغور كربيشين إن: "الإدارة الدينية تفاعلت مع الإعلان منذ يومه الأول لكنها حرصت على سرية هذا التفاعل بما يحقق حصر المسألة في إطارٍ ضيق، ويمنع انتشارها عالميًّا كما حدث مع قضية الرسوم المسيئة في الدنمارك.
وأضاف أن الإدارة الدينية توجَّهت بصحبة ممثلين عن اتحاد الرائد- أكبر مؤسسة اجتماعية ذات طابع إسلامي في أوكرانيا- وممثلين عن الجاليات العربية والإسلامية وعدة جمعيات دينية، برسالةِ احتجاجٍ إلى المكتب الرئاسي ورئاسة الحكومة ووزارة الداخلية وإدارة العاصمة كييف، وكذلك إلى عدة جهات رسمية ودينية أخرى.
وأضف أنهم توجهوا كذلك برسالةٍ أخرى إلى السفارات العربية والإسلامية وعدة سفارات أوروبية في أوكرانيا، وإلى السفارة السعودية في العاصمة الروسية موسكو "لإعلامهم بالأمر، واتخاذ إجراءات من شأنها منع الافتتاح"؛ الأمر الذي دفع بالرئاسة الأوكرانية للاستجابة لرسالتهم ورسائل السفارات بتأجيل الافتتاح إلى أن يتم تغيير الاسم.
وأكد أن الرئاسة تعهَّدت كذلك "بمحاكمة المجلة التي نشرت الخبر لكونها تعدت حدود الآداب وقواعد العمل المهني"، مشيرًا إلى أن صاحب النادي الذي حضر الاجتماع توجَّه بالاعتذار إليهم وإلى مسلمي أوكرانيا مدعيًا أن "هدفه لم يكن الإساءة بل الشهرة".
وحذَّر كربيشين من تبعات السماح بافتتاح النادي لكونه سيؤثر سلبًا على الوحدة المميزة التي يتمتع بها المجتمع الأوكراني، وعلى المسلمين الذين يُشكِّلون فيه نسبة 5%، وسيفتح باب فتنة وخلاف مع العالمين العربي والإسلامي قد يصعب إغلاقه".