في خطوةٍ تهدد بأزمة جديدة للحكومة الكويتية، تقدَّم النائب في مجلس الأمة الكويتي فيصل المسلم بطلبٍ لاستجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح على خلفية فساد مالي خلال الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية عام 2008م.

 

ويتضمن الاستجواب السؤال عن مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء، فيما قال نواب آخرون ينتمون للحرکة الدستورية الإسلامية (حدس) إنهم يعتزمون تقديم طلب منفصل لاستجواب الشيخ ناصر ابن شقيق أمير البلاد فيما يتعلق بسياسات وقرارات منها إلغاء مشروع مشترك قيمته 17 مليار دولار مع شرکة داو کميکال الأمريكية بعد أقل من شهر على توقيعه.

 

ويعتبر استجوب نواب البرلمان لوزراء أمرًا عاديًّا تكرر خلال السنوات الماضية، لکن استجواب رئيس الوزراء سيکون الأول من نوعه.

 

وفي نوفمبر 2007م استقالت الحكومة الكويتية بعدما تحرَّك ثلاثة نواب لاستجواب الشيخ ناصر الذي أعيد تعيينه لاحقًا لتشکيل حكومة جديدة، وحل أمير الكويت البرلمان في مارس من عام 2008 لإنهاء خلاف مماثل.

 

 الصورة غير متاحة

 د. ناصر الصانع

وجدد النائب د. ناصر الصانع تأكيد (حدس) موعد تقديم استجوابها لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد اليوم، مشيدًا بالخطوة التي أقدم عليها النائب د. فيصل المسلم بتقديمه استجوابًا لرئيس مجلس الوزراء، معتبرًا إياها مؤشرًا آخر على وجود قصور في أداء رئيس السلطة التنفيذية؛ الأمر الذي استلزم مسائلته ومواجهته سياسيًّا تحت القبة.

 

وقال الصانع: "إن الحركة الدستورية تؤكد موعد تقديم استجوابها لرئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد اليوم إذ سيتم الكشف عن كافة تفاصيله ومحاوره ساعة تقديمه، متمنيًا أن تكون هذه الخطوة في مصلحة البلاد ومخرجًا للتراجع الذي تشهده في الآونة الأخيرة على كافة الأصعدة من خدمات وأوضاع سياسية واقتصادية.

 

من ناحيته أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن طلب النائب فيصل المسلم الذي قدَّمه رسميًّا لاستجواب رئيس الوزراء بصفته لن يعرض في جلسة غدٍ الثلاثاء، بل في جلسة الـ17 من الشهر الجاري.

 

 الصورة غير متاحة

جاسم الخرافي

وقال الخرافي في تصريحٍ صحفي: وفقًا للإجراء اللائحي فإن طلب النائب المسلم لن يُعرض في جلسة الثلاثاء بل في جلسة المجلس بعد أسبوعين، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء سيُطبَّق على أي طلب استجواب في حال تم تقديمه اليوم.

 

وأضاف أن الجلسة المعنية قد تشهد أكثر من طلب استجواب؛ حيث إن القرارَ في دمج هذه الاستجوابات سيكون لمَن تمَّ تقديم الطلب باستجوابه أو للأعضاء، مبينًا أن اللائحة تنصُّ في هذه الحالة على أن تكون الاستجوابات متشابهة في الموضوع.

 

وأكد الخرافي أنه في حال وجود خلاف حول تشابه مواضيع الاستجوابات من عدمه فالقرار سيكون للمجلس للتصويت عليها.

 

وتصدرت أخبار الاستجوابات الصحف الكويتية؛ حيث نقلت جريدة (القبس) عن الخرافي أن استجواب المسلم به شبهة دستورية؛ حيث إن القضية أمام القضاء، وقالت: "المسلم يوجه استجوابًا لرئيس الحكومة على خلفية مصروفات مكتبه".