قاطعت الولايات المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة في جنيف حول العنصرية بسبب مخاوف حول وثيقة يجري إعدادها تُرَكّز على اتهام الكيان الصهيوني.
تأتي هذه المجاملة بعد مشاوراتٍ أجراها ممثلو الولايات المتحدة مع وفود أكثر من 30 دولة في جنيف حول صياغة الوثيقة النهائية التي سيصدرها المؤتمر وتقديم تعديلات عليها لتحلَّ محلَّ المسودة التي تمت صياغتها عام 2001م في مؤتمر عقد في ديربان بجنوب إفريقيا وانتقدت الكيان الصهيوني.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية روبرت وود: "الوثيقة التي يجري التفاوض بشأنها سارت من سيئ إلى أسوأ، والنص الحالي لمشروع الوثيقة الختامية لا يمكن إصلاحه".
وأضاف: "نتيجة لذلك، فإن الولايات المتحدة لن تدخل في مزيد من المفاوضات بشأن هذا النص ولن نشارك في مؤتمر يعتمد على هذا النص.. إن مؤتمرًا يعتمد على هذا النص سيكون بمثابة فرصة ضائعة للتحدث بوضوح عن مشكلة العنصرية المستمرة".
وبذلك تصبح الولايات المتحدة ثالث دولة تقاطع المؤتمر بعد كندا والكيان الصهيوني، وتشترط واشنطن إزالة أي إشارة إلى الكيان الصهيوني أو موضوع ازدراء الأديان من وثيقة المؤتمر للمشاركة.
وكان الوفدان الأمريكي والصهيوني قد انسحبا من أول مؤتمر لمناهضة العنصرية الذي عقد في ديربان بجنوب إفريقيا عام 2001م، وذلك بسبب ما سَمَّياه باللغة المعادية للكيان الصهيوني.
واحتجَّ الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وقتها على محاولة تمرير قرار في المؤتمر يعتبر الصهيونية حركةً عنصريةً.
وكانت الولايات المتحدة قد اعترضت أيضًا على الميزانية الأساسية للأمم المتحدة؛ لأنها شملت نفقات تنظيم مؤتمر مناهضة العنصرية.
المعروف أن رابطة مكافحة التشهير- وهي منظمة يهودية أمريكية نافذة- أعربت عن قلقها بشأن قرار إدارة أوباما إرسال وفد إلى العاصمة السويسرية جنيف للمشاركة في الإعداد لمسودة إعلان مؤتمر ديربان لمناهضة العنصرية، والذي ينعقد في جنيف في أبريل 2009م؛ حيث تعقد الدول المشاركة في المؤتمر التابع للأمم المتحدة خلال الفترة من 16 إلى 19 فبراير الجاري جلسات لمناقشة صيغة الإعلان؛ الذي سيصدر عن المؤتمر في أبريل.
وقال أبراهام فوكسمان مدير رابطة مكافحة التشهير: إن مؤتمر ديربان "متحيز بشكل عميق ضد إسرائيل، ولا توجد احتمالية لنتيجة جيدة منه"، ودعا فوكسمان- الذي تعد منظمته من أبرز منظمات اللوبي الصهيوني في أمريكا- مَن وصفها بـ"الدول المسئولة" إلى عدم المشاركة في المؤتمر الذي سينعقد في جنيف.