حذَّر الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني من مأساةٍ إنسانية جديدة يشهدها قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الوضع الإنساني العام بالقطاع لا يُبشر، وأن الوضعَ على حافةِ الانفجار ما لم يتم فك الحصار وفتح المعابر.
وأكد نعيم في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر اتحاد الأطباء العرب بدار الحكمة مساء اليوم عن الأوضاع الصحية في قطاع غزة، أن الوضعَ الإنساني العام في القطاع لا يُنذر بخير وسط نقصٍّ حادٍّ في الكوادر الطبية والأدوية الخاصة بالسرطان والقلب واستمرار الحصار على القطاع رغم انتهاء العدوان الصهيوني جزئيًّا.
واستطرد نعيم في الحديث عن الأرقام البشعة التي خلَّفها العدوان على القطاع قائلاً: "إن حرب الإبادة الصهيونية استخدم فيها كافة أنواع الأسلحة، كما أن بعضَ المنظمات الحقوقية الدولية كشفت عن استخدام الكيان لـ10 أنواعٍ من الأسلحة الجديدة، وأكد أن عدد الشهداء بلغ 1455 شهيدًا منهم 404 طفلاً و 115 سيدة، وعدد الجرحى 5305 جرحى منهم 1815 طفلاً و785 سيدةً.
وأكد نعيم أن العدو الصهيوني لم يكتفِ بالاعتداء على المدنيين بل قام باستهداف الطواقم الطبية؛ حيث استشهد 16 من الطواقم الطبية وأصاب 38، بالإضافةِ إلى تدمير 15 سيارة إسعاف و48 مرفقًا صحيًّا.
وأشار إلى أن السبب الحقيقي وراء الحرب الأخيرة كان الحصار قائلاً: "وهاهو الحوار بلش، والحصار ما زال قائمًا، وهو الأمر الذي يُنذر بانفجار قادم وسيكون أخطر من سابقه"، مضيفًا أن لدى وزارة الصحة مخزون من الأدوية يكفي لستة أشهر فقط، ولكن الأزمة الحقيقة في النقص الشديد في أدوية السرطان والقلب وقلة الأدوات والأجهزة الطبية اللازمة.
وعن الأسلحة المحرمة التي استخدمها الكيان الصهيوني في العدوان الأخير أكد نعيم أن العدو استخدم أسلحةً جديدةً شديدةَ الفتك بالإنسان والحيوان؛ حيث استخدم الفسفور الأبيض، واليورانيوم المنضب، وقنابل الدايم القاتل والتي تتسبب في سرطان العضلات وتؤدي لبتر الأطرف أو الموت في أسوأ الحالات.
وحذَّر نعيم من أزمة إنسانية وبيئية خطيرة نتيجة العدوان، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال لم تترك شيئًا على الأرض إلا واستهدفته حتى الحيوان قائلاً إن في حي عائلة السموني وحدها تم إعدام أكثر من 26 ألف دجاجة، بالإضافةِ إلى الحيوانات الأخرى إلى قتلها جنود الاحتلال بإطلاق النار عليها مباشرةً.
وأعرب نعيم عن خالص امتنانه وشكره للشعب المصري ولجهوده ولتبرعاته بالمال والدواء خلال العداون الصهيوني الأخير على قطاع غزة، كما وجَّه شكره لنقابة أطباء مصر ونقابة الصيادلة ولجميع النقابات والهيئات المصرية التي مدَّت يد العون للشعب الفلسطيني المحاصر وقت العدوان.
من جهته حيَّا الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني أمام آلة القتل الصهيونية، مؤكدًا أن ما جرى في قطاع غزة هو حرب إبادة لا يمكن السكوت عليها، كما حيَّا الشعبين العربي والإسلامي على تقديمه يد العون لشقيقه الفلسطيني في ملحمة إنسانية رائعة، مطالبًا له باستمرار تقديم الدعم حتى يتحقيق النصر.