اتفقت حركتا حماس وفتح على الوقف الكامل للحملات الإعلامية، وتوفير مناخ إيجابي يتم فيه الإفراج عن المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد وفدا الحركتين في مؤتمر صحفي عُقد مساء اليوم بالقاهرة ضرورة الإفراج عن أعداد من المعتقلين قبل انطلاق جلسات الحوار الوطني الشامل غدًا الخميس، على أن تتواصل الإجراءات بالإفراج عن الأعداد الباقية، ووقف التجاوزات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعلنا عن تشكيل لجنتين في الضفة الغربية وقطاع غزة لضبط التجاوزات الإعلامية، ومعالجة قضية الاعتقالات السياسية والتجاوزات كافة، والعمل على مواصلة إطلاق سراح المعتقلين على أن يتم إغلاق ملف المعتقلين في مدة لا تتجاوز انتهاء جلسات الحوار الوطني.
وأكدا إصرارهما على إنجاح الحوار الوطني الشامل؛ لرأب الصدع وإنهاء الانقسام من أجل إنجاز حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية الثابتة.
وأوضح د. محمود الزهار القيادي في حركة حماس أن عدد المعتقلين في الضفة من حركة حماس تجاوز أكثر من 400 معتقل، فيما لم يتم الإفراج إلا عن 80 معتقلاً حتى الآن، مشددًا على أهمية إغلاق ملف الاعتقالات مع نهاية الحوار الوطني.
وقال إن حركة حماس طوال العهود الماضية لم تلمس أي جديد قدمته اتفاقيات السلام، فكل الاتفاقيات الأمنية انقلب فيها الكيان الصهيوني على نفسه وعلى الرئيس الفلسطيني دون أن يحقق أي شيء من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.
وطالب الزهار بعدم استباق الأحداث، وانتظار نتائج اللجان التي ستضم معظم الفصائل، والتي ستجيب عن كافة الأسئلة المطروحة في الشارع الفلسطيني ومنها ملف الحكومة القادمة.
ورفض ما اشترطه الاتحاد الأوروبي من ضرورة إقامة حكومة وحدة وطنية قبل المساهمة في إعمار غزة، قائلاً: "نحن لسنا هنا لإرضاء جهات أجنبية تريد أن تعطي أموالها للشعب الفلسطيني بشروط"، مضيفًا: "إن الحركة جاءت للمشاركة في الحوار برغبة أصيلة في لمِّ الشمل الفلسطيني".
وشدد على أن حماس لن تعترف بالكيان الصهيوني مهما حدث قائلاً: "يكفينا أنهم أسقطوا أبو عمار وغصن الزيتون التي تمسك به طوال فترة حياته".
وأضاف الزهار: "في كل حديث أجريناه كنا نريد إنجاح الحوار، ونحن هنا لإنجاح هذه الاتفاقية، والظروف من حولنا الآن أكثر إيجابية ويجب استغلال هذه الفرصة عربيًّا ودوليًّا".
بدوره قال عزام الأحمد: إن حماس قامت برفع الإقامة الجبرية عن عدد من قيادات فتح بغزة، مؤكدًا أن الإرادة هي الضمانة الوحيدة لإنجاح الحوار، ومواجهة العدوان.
وأكد أنه جرى الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، وأن هناك قانونًا خاصًا للعمل بالأجهزة الأمنية، وأن العمل التنظيمي محظور في الأجهزة الأمنية.