انتقدت الولايات المتحدة في التقرير السنوي لأوضاع حقوق الإنسان في العالم الذي نشرته الأربعاء الخارجية الأمريكية، بتفاقم تدهور أوضاع حقوق الإنسان في خمس دول منها مصر ووعدت بأن تكون قدوة في هذا المجال.

 

وأشارت الولايات المتحدة في تقريرها إلى 11 بلدًا شهدت تدهورًا لأوضاع حقوق الإنسان في 2008م هي مصر وموريتانيا وإيران والصين وإريتريا والكونغو الديمقراطية وزيمبابوي وأرمينيا وسريلانكا وكوبا وفنزويلا.

 

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لدى تقديم التقرير للصحفيين: "إن النهوض بحقوق الإنسان يمثل عنصرًا أساسيًّا في سياستنا الخارجية".

 

وانتقدت الولايات المتحدة الصين في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان؛ وذلك بعد أسبوع من تهوين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من شأن مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان خلال زيارة إلى بكين.

 

كما استهدف تقرير وزارة الخارجية روسيا بالنقد قائلاً: إن الحريات المدنية هناك "تحت الحصار"، وأن الحرب مع جورجيا في الصيف الماضي تمخَّضت عن سقوط عددٍ كبيرٍ من الضحايا المدنيين.

 

وجاء في التقرير السنوي الذي عادةً ما يتسبب في إغضاب الحكومات الأجنبية التي يستهدفها بالانتقاد "يغلب وقوع أشد انتهاكات لحقوق الإنسان في دولٍ يمسك فيها حكام لا يحاسبون بسلطة غير مقيدة أو حيث يوجد فشل أو انهيار حكومي، والذي غالبًا ما يفاقمه أو يتسبب فيه صراع داخلي أو خارجي".

 

ويغطي التقرير العام الأخير من إدارة الرئيس جورج بوش التي وجهت انتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك طرق الاستجواب التي استخدمت مع المعتقلين في سجن جوانتانامو.

 

وأمر الرئيس الجديد باراك أوباما بإغلاق ذلك السجن خلال عام وتبنى نهجًا أكثر تشددًا إزاء احتمال تعذيب مَن يشتبه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب، وأيَّدت كلينتون هذا الرأي في مقدمة للتقرير.

 

وقالت: "تعزيز حقوق الإنسان هو جزء أساسي من سياستنا الخارجية، لن نسعى فقط للالتزام بمثلنا على الأرض الأمريكية فحسب بل سنسعى وراء احترام أكبر لحقوق الإنسان في تعاملنا مع دول وشعوب أخرى حول العالم".

 

من بين الانتهاكات الشديدة الأخرى لحقوق الإنسان القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاعترافات القسرية للسجناء واستخدام العمالة الجبرية ومن بينها العمالة في السجون".