أعلن الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف اليوم الأربعاء موافقة بلاده على مرور معدات أمريكية غير عسكرية عبر أراضيها إلى أفغانستان، يأتي ذلك فيما أعلن رئيس تركمانستان قربان قلي بيردي محمدوف اليوم أن بلاده لا تعارض مرور شحنات الإمدادات غير العسكرية عبر ممراتها الجوية.

 

وقال كريموف: "إن أوزبكستان وافقت على السماح بمرور المعدات غير العسكرية التابعة للجيش الأمريكي عبر أراضيها إلى أفغانستان بموجب القانون الحاكم في البلاد".

 

وكانت الولايات المتحدة تبحث في الأسابيع الأخيرة عن طرق جديدة لتمرير المعدات الموجهة إلى القوات المتعددة الجنسيات في أفغانستان بعدما أعلنت قرغيزستان إغلاق قاعدة أمريكية رئيسية لهذه الإمدادات.

 

وتعتبر أوزبكستان ثاني دولة في أسيا الوسطى بعد تركمانستان تعلن موافقتها على مرور الإمدادات غير الحربية الخاصة بحلف "الناتو" إلى أفغانستان عبر أراضيها؛ وذلك فيما يبدو استجابةً للضغوط الأمريكية بعد الصفعة التي تلقتها إدارة أوباما إثر قرار قيرغيزستان بداية فبراير إغلاق قاعدة مناس الجوية الأمريكية في أراضيها؛ وهو الأمر الذي أثَّر سلبيًّا على الإمدادات العسكرية للقوات الأمريكية وقوات الناتو في أفغانستان، وزاد من فرص حركة طالبان في تضييق الخناق على تلك القوات.

 

وبالنظر إلى أن روسيا تعتبر دول أسيا الوسطى مجالاً حيويًّا لها، فقد أعرب رئيس قسم أسيا الوسطى في معهد "رابطة الدول المستقلة" آندريه جروزين عن اعتقاده بأن موافقة طشقند وعشق أباد على الاستجابة لحلف الناتو لا تشكل أي خطر على موسكو.

 

وأرجع جروزين موافقتهما إلى رغبتهما في دعم الجهود الدولية في مجال التصدي للإرهاب، إضافةً إلى رغبتهما في الحصول على عائدات مالية تعتبر مهمة في ظروف الأزمة المالية الحالية.

 

وكانت روسيا قد أعلنت في وقتٍ سابقٍ على لسان وزير الخارجية سيرجي لافروف عن استعدادها لضمان وصول الإمدادات غير الحربية عبر أجوائها إلى أفغانستان؛ وذلك بعد أن نجحت في الضغط على قيرغيزستان لإغلاق القاعدة العسكرية الأمريكية التي كانت تعتبرها تهديدًا لأمنها القومي وتمهيدًا لسيطرة واشنطن على الثروة النفطية في أسيا الوسطى.