استقبل نواب كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي الفلسطيني وفد جامعة الدول العربية الحقوقي الذي زار مقر المجلس التشريعي ظهر اليوم الأربعاء 25/2/2009م؛ وذلك في خيمة في مقر المجلس الذي تمَّ إعدادها لاستقبال الضيوف بعد تدمير مقر المجلس في غزة خلال الحرب الصهيونية على غزة.
وضم الوفد عددًا من المحامين والمستشارين القانونيين الأجانب من عدة بلدان مختلفة كجنوب إفريقيا ويوغوسلافيا وأستراليا، وكل من علياء الغصين مقررة شئون فلسطين في الجامعة ورضوان الخصرا المستشار في الجامعة العربية، وآخرين يرافقهم راجي الصوراني رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في قطاع غزة.
وأكد جون هوجر رئيس الوفد أن زيارته تأتي بعد تكليفٍ من جامعة الدول العربية بهدف الاطلاع ورصد ومتابعة ما تم استهدافه من مؤسسات عسكرية ومدنية وحصر الأضرار المدنية والحكومية وما وصلت إليه الحياة المدنية والمجتمع المدني من تدميرٍ كاملٍ بسبب الحرب الأخيرة.
من جانبهم شارك نواب الكتلة في مداخلات متعددة خلال اللقاء أعطى خلالها المستشار محمد فرج الغول رئيس كتلة التغيير والإصلاح ووزير العدل في الحكومة الفلسطينية شرحًا موسعًا لما ارتكبه الاحتلال الصهيوني من جرائم وحرب إبادة جماعية لعشرات الأسر الفلسطينية بأكملها والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان، وطالب الوفد بضرورة العمل بمهنية بعيدًا عن كلِّ التحيزات السياسية، وقال: "نريد أن نشعر أن هناك عدالة وقانون في العلام يحاسب هؤلاء.
وأشار الغول أن ما حدث في قطاع غزة هو محرقة طالت الكل الفلسطيني من مراكز السيادة في قطاع غزة كاستهداف مقر المجلس التشريع الفلسطيني والوزارات والسجون والمؤسسات والمشافي والأطباء والمسعفين والدفاع المدني الذي دعا القانون الدولي لحمايتهم، إضافةً إلى استهداف النائب سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني الذي يتمتع بحصانة دبلوماسية.
وطالب الغول بضرورة الإسراع بتحقيقٍ دولي في الاعتداء على الكل الفلسطيني خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة وتقديم المجرمين الصهاينة للمحاكمات، كما أوضح أن الاحتلال انتهك بشكلٍ خطيرٍ حقوق الإنسان، والذي استخدم القوةَ المفرطةَ ضد النساء والأطفال والمدنيين والأسر الفلسطينية كعائلة ريان والعر والسموني والداية وغيرها من العائلات.
من جانبه أكد المهندس إسماعيل الأشقر أن الاحتلال الصهيوني بدأ حربه منذ اختطافه لنواب المجلس التشريعي بالضفة الغربية الذي زاد عددهم عن 40 نائبًا، وأوضح الأشقر أن الحصار الذي فرضه الاحتلال على قطاع غزة طال كل مناحي الحياة؛ الأمر الذي يتناقض مع حقوق الإنسان.
وشدد الأشقر في حديثه أن الاحتلال الصهيوني لم يحترم شيئًا حتى طال عدوانه ليستهدف النائب سعيد صيام، والذي يتمتع بحصانة دبلوماسية، وحتى مقر التشريعي الذي لم يستطع النواب عقد أي جلسة بسبب الدمار الذي لحق بالمبنى.وأوضح الأشقر أن هناك لجانًا
متخصصةً في التشريعي تعمل على توثيق جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال، كما عبَّر الأشقر عن أمله في أن تتوصل جامعة الدول العربية لمعاقبةِ مجرمي الحرب الصهاينة، مشددًا على ضرورة ألا ينظر العالم بعين واحدة على الاحتلال الذي انتهك القانون الدولي كي ينال العقاب.
في نفس السياق أكد النائب يحيى موسى العبادسة أن ما حدث في قطاع غزة خلال العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة هو عقاب جماعي للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الحصار الذي فرضه الاحتلال الصهيوني على مدار السنوات الماضية هو عملية حصار شاملة عطَّلت الحياة المدنية الفلسطينية في قطاع غزة، وأن الجرائم الأخيرة طالت كل مناحي الحياة الفلسطينية وعطَّلت كافة أشكال الحياة المدنية بنسبة تقارب 99%، إضافة إلى استخدام أسلحة ممنوعة ومحرمة دوليًّا بحقِّ المواطنين المدنيين.
وأوضح العبادسة الاحتلال استهدف المحيط الحيوي لقطاع غزة ومارس فيه إبادة جماعية واسعة، مؤكدًا أن العدوان الأخير كان يستهدف الشعب الفلسطيني بأكلمه والمدنيين على وجه الخصوص، وقال: "أخطر ظاهرة عشناها هي الإعدامات المباشرة للأطفال والآباء والنساء".