وصل في الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس قادمًا من دمشق برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق وعضوية كلٍّ من عزت الرشق ومحمد نصر عضوَي المكتب السياسي للحركة، وسوف ينضم لهم الدكتور محمود الزهار وخليل الحية، باعتبارهما من أعضاء الوفد الرسمي للحركة، كما سينضم لهم الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة والدكتور محمد فرج الغول وزير العدل في حكومة الوحدة الفلسطينية في قطاع غزة.
من جانبه قال محمد نصر عضو المكتب السياسي لحماس: إن هناك اجتماعاتٍ تمهيدية سوف تُعقد مساء اليوم وغدًا الأربعاء بين ممثلين لحركتي فتح وحماس على أن تمتد هذه الاجتماعات حتى موعد الانطلاق الرسمي للحوار الوطني يوم الخميس القادم.
وأضاف نصر في تصريحاتٍ لـ(إخوان أون لاين) فور وصوله للقاهرة: إن الهدف من هذه اللقاءات الثنائية هو محاولة لغلق ملف الاعتقال السياسي في الضفة وإيجاد حلول لإنهاء هذا الملف قبل البدء في الحوار العام، مؤكدًا أن إنهاء هذا الملف سيكون دافعًا قويًّا لإنجاح الحوار.
وأكد نصر أن حركته جاءت القاهرة بقلبٍ مفتوحٍ لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وعودة الوحدة للشعب الفلسطيني مرةً أخرى، كما أكد هدف الحركة بإنجاح التحركات المصرية؛ ولذلك نأمل في التوصل إلى معالجة لملف المعتقلين والانفلات الأمني في الضفة الغربية؛ لأنه لا يوجد أي مبررٍ لاستمرار هذا الاعتقال.
وأشار نصر إلى أن المحادثات التي عُقدت بين حركتي فتح وحماس خلال الأسابيع الماضية حملت العديد من الأجواء الإيجابية لإنهاء هذا الملف إلا أننا حتى الآن لم نلمس نتيجةً محسوسةً.
د. محمود الزهار

من جانبه أكد مصدر مصري قريب الصلة من مفاوضات القاهرة أن اللقاءات التي سوف تشهدها القاهرة اليوم ستكون مغلقةً ولن يُسمح للإعلام بتغطيتها بناءً على رغبة حركة فتح، موضحًا أن الوسيط المصري يبذل جهودًا كبيرة بين الحركتين لمعالجة آثار التراشق الإعلامي الذي حدث خلال اليومين الماضيين.
وأكد المصدر نفسه أن القاهرة أبدت غضبها من بعض مسئولي حركة فتح الذين لم يلتزموا بالاتفاق السابق بوقف حملات التراشق الإعلامي بين الحركتين.
من جانبه أكد الدكتور محمود الزهار أن بعض المسئولين الفلسطينيين الذين يلقون مساندة الولايات المتحدة لا يريدون للحوار الوطني المقرر له أن يبدأ غدًا الأربعاء 25 فبراير بين الفصائل في القاهرة أن يتم.
وقال الزهار في مقابلة مع (رويترز): "هناك أشخاص يريدون لهذا الحوار ألا يتم؛ لأنهم سيفقدون مناصبهم وامتيازاتهم"، وأضاف: "هناك تدخلات من شخصيات وأجهزة أمنية أمريكية في الضفة الغربية".
وكشف الزهار أن حركة فتح التي تُهيمن على السلطة الفلسطينية اعتقلت عشرات من أعضاء حماس في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن "هذه الأمور لا تخدم الحوار".
وقال: "نشرنا صورًا لمَن يسمونهم بالمعتقلين السياسيين في غزة والذين اعترفوا بأنهم قاموا بتزويد العدو المعلومات فيما يتعلق بأماكن وجود المرابطين والأنفاق".
وتابع الزهار قائلاً: إن حماس طلبت من مصر أن تسمح لها باستيراد 1000 حاوية وإدخالها إلى غزة لاستعمالها بيوتًا للفلسطينيين الذين شرَّدهم العدوان الصهيوني الذي استهدف القطاع لمدة ثلاثة أسابيع وانتهى في يناير الماضي.