قالت مصادر رسمية في الكيان الصهيوني: إن ضابطًا رفيع المستوى من جيش الاحتياط تعرَّض الأحد الماضي إلى وابلٍ من الأحذية تم إلقاؤها باتجاهه في أحد الفنادق بأمستردام في هولندا.

 

وأوردت صحيفة (القدس العربي) اللندنية خبرًا عن تصريحات الضابط لموقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية قال فيها: إنَّ الحالة كانت حرجة للغاية، وأنه كان قريبًا من التعرُّض لاعتداء جسدي من قِبل أصحاب الأحذية، لافتًا إلى أنَّ الحادث يُعتبر اجتيازًا لجميع الخطوط الحمراء، على حدِّ تعبيره.

 

وحسب التقرير الذي نشره الموقع فإنَّ الضابط رون أدلهايت كان يُلقي محاضرةً في أحد فنادق أمستردام حول عملية الرصاص المسبوك، التي قام بها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وفجأةً تمكَّن ثلاثة- رجلان وفتاة- في العشرينيات من عمرهم، من اقتحام المكان على الرغم من الحراسة المشددة، وقاموا بقذف الضابط الصهيوني بالأحذية؛ مما أدَّى إلى إصابته برأسه.

 

ولفت الموقع إلى أنَّ الشرطة المحلية قامت باعتقال الثلاثة على ذمة التحقيق بتهمة الاعتداء على الضابط. وأشار الموقع إلى أنَّ أدلهايت صهيوني من أصول هولندية ويعمل في وحدة الناطق العسكري، وهو على اتصالٍ دائم مع وسائل الإعلام في أوروبا.

 

وزاد الضابط الصهيوني قائلاً: إنَّ المحاضرة خططت لأن تُقام في فندق (كوليج) في أمستردام، ولكن بسبب الاحتجاج من قِبل التنظيمات المؤيدة للفلسطينيين، خاف أصحاب الفندق وقاموا بإلغاء المحاضرة؛ حيث تمَّ نقلها إلى فندق آخر في المدينة يدعى (أبولو)، ووفق أقواله فإنَّ التنظيمات الفلسطينية اكتشفت التغيير الذي حصل، وبالتالي بدءوا بإرسال الرسائل إلى إدارة الفندق بواسطة البريد الإلكتروني، بالإضافةِ إلى ذلك قام العشرات من المؤيدين للفلسطينيين بالتظاهر قبالة الفندق؛ احتجاجًا على المحاضرة، والذين أطلقوا ألفاظًا بذيئة ضد اليهود، كما أنهم احتجوا على المحاضرة؛ لأنَّ هدفها من وجهة نظرهم، تبرير القتل والدمار الذي حدث في قطاع غزة خلال الحملة العسكرية الصهيونية.

 

وزاد قائلاً: إن قوات كبيرة من الشرطة قامت بحراسة المكان، ولكنَّ داخل القاعة، وجد الضابط الصهيوني نفسه وحيدًا، ولم يقدم له أحد المساعدة عندما تعرَّض للهجوم بالأحذية.

 

وأكد في سياق حديثه أن تهديد الفندق وموافقته على إلغاء المحاضرة وضربي بالأحذية، هو اجتياز لجميع الخطوط الحمراء، على حدِّ وصفه.

 

وكانت تقارير إذاعية أكدت في الخامس من الشهر الجاري أنَّ سفير الكيان الصهيوني لدى السويد، بيني داجان، تعرض لإلقاء حذاء وكُتب عليه "بينما كان يحاضر في جامعة ستوكهولم".

 

وكان داجان يلقي محاضرةً عن الانتخابات القادمة في الكيان عندما ألقيت تلك الأشياء عليه من قِبل الحاضرين البالغ عددهم نحو 50 شخصًا، وألقت الشرطة القبض على شخصين، ويعتقد أن هذا التصرف جاء احتجاجًا على سياسة الكيان تجاه الفلسطينيين.

 

يُذكر أن إلقاء الحذاء يعد إهانةً كبرى في العالم العربي، ويأتي هذا الحادث بعد واقعة مماثلة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي عندما قام صحفي عراقي، منتظر الزيدي بإلقاء حذائه على الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.