أكد السفير الدكتور نبيل العربي الفقيه القانوني وأحد قضاة محكمة العدل الدولية أن المحكمة أنشأت لجنة عامة تمتلك صلاحيات واسعة لحصر وجرد الممتلكات الفلسطينية التي تم تدميرها من جرَّاء إنشاء الجدار، كما تم تفنيد الادعاءات الصهيونية ببناء الجدار للدفاع عن نفسها؛ مما دفع المحكمة لإصدار قرارٍ يُجرِّم إقامة المغتصبات الصهيونية وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وقال إنه منذ صدور قرار المحكمة الدولية لم تستخدم الدول العربية هذا القرار في أحداث غزة الأخيرة ولم يلجأ إليه أحد لمنع العدوان الصهيوني على غزة، فيما شكَّلت الأمم المتحدة لجنة لبحث الأضرار التي وقعت على مبانيها من جرَّاء العدوان، كما أن وزيرَ العدل الفلسطيني ذهب إلى رئيس المحكمة الدولية لتوثيق الجرائم الصهيونية، وأكد أنه لا يمكن الكشف عن الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2004م عن الآثار القانونية الناشئة عن بناء الجدار العازل الذي بناه الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن مصر- ولأسباب غير معلومة- لم تشارك في المرافعات الشفوية الخاصة بالقرار، واكتفت بتقديم مذكرة مكتوبة على الرغم من مشاركة دول مثل السعودية والسودان وإندونيسيا وحتى دول من أمريكا الجنوبية.
وأكد السفير محمد مصطفى كمال مساعد وزير الخارجية السابق للشئون القانونية أن رأي المحكمة الدولية بخصوص الجدار العازل هو رأي استشاري وليس إلزاميًّا، إلا أن مصر رجعت إليه أكثر من مرة أثناء الاجتياح الصهيوني لقطاع غزة، وتم إعداد مذكرة حول الرأي القانوني لتصريحات وزير الخارجية تسيبي ليفني لعزل قطاع غزة عن الأراضي الفلسطينية.
بينما أكد النائب طاهر حزين الذي تقدَّم بطلب إحاطة في الموضوع أن الدول العربية، وفي مقدمتها مصر لم تستفد من قرار محكمة العدل الدولية أثناء أحداث غزة أو قبلها، على الرغم من أهمية قرار المحكمة في إدانة الكيان ما يدلُّ على فشل الدبلوماسية المصرية في التعامل مع العديد من القضايا.