أكدت شهادات عدد من العلماء المصريين أمام لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري إصابة مياه غزة بالتلوث 100%؛ نتيجة الحرب الصهيونية على القطاع، وأنه بسبب ذلك حُكِم على القطاع بعدم تصدير منتجاته الزراعية والغذائية طوال العمر؛ نتيجة هذا التلوث، في إشارةٍ إلى امتناع الاتحاد الأوروبي- الذي كان يحصل على 70% من هذه المنتجات- عن شرائها، وهو ما يعني أن البديل الوحيد هو التصدير للسوق المصرية.
وأشار الدكتور محمود عمرو إلى استخدام الكيان الصهيوني موادَّ كيماويةً لم يتم تحديد نوعها؛ حيث زوَّد الكيان القنابل الانشطارية بالمعادن الثقيلة التي تصيب الجينات، وهو ما يشير إلى أن أيَّ طفل فلسطيني سيولد هناك سيصاب بالفشل الكلوي مبكرًا.
![]() |
|
د. محمود عمرو |
مؤكدًا أن الأسلحة النووية التدميرية التي استخدمها الكيان أحدثت حالةً خطيرةً من التلوث لجميع مناطق قطاع غزة ستمتد آثارها إلى 4.5 بلايين سنة.
وأشار الدكتور عمرو إلى أن هذه القنابل التي استخدمها الكيان في حربه على غزة وجنوب لبنان هي قنابل قادرة على حرق الجهاز التنفسي والرئة، وأن الكيان تعمَّد تجريب أسلحته البرية.
وأكد الدكتور محمدي عيد أحد خبراء البيئة تدمير الكيان الصهيوني الشامل للبيئة في غزة، سواءٌ الأرض أو المصادر المائية والهواء، نتيجة الضرب المبرِّح، إضافةً إلى تدمير النبات من خلال أسلحة تصيب مجتمعات وليس أفرادًا فقط؛ حيث استخدمت المواد الكيماوية وقنابل الفسفور الأبيض الذي يشتعل بملامسة الهواء.
وأكد الدكتور عبد العزيز كمال أن الحرب الصهيونية كانت إرهابيةً، ولم يكن مقصودًا بها إرهاب الشعب الفلسطيني فقط ولكن كل الدول العربية؛ حيث استعرض الكيان قوته التدميرية الرهيبة، موضحًا أن استخدام قنابل الفسفور الأبيض يؤدي إلى اختراق لحم الإنسان وتآكل العظام، وتتركز في الفك لتأكله.
وأشار إلى استخدام اليورانيوم المنضب الذي يخترق الحوائط لمسافات بعيدة، ويتسبَّب في حدوث شيخوخة كبيرة وتشوهات جينية للأطفال، مؤكدًا أن معدلات الإصابة بالسرطان بين الأطفال سترتفع بصورة رهيبة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الضرب الصهيوني على الشريط الحدودي سينشر- وبكمية كبيرة- اليورانيوم، وأن هذا الشريط أصبح غير صالح للمعيشة، كما أنه أصبح من الصعب- بل والمستحيل- إمكانية حفر أنفاق جديدة بين البيوت على الجانبين؛ نتيجة تلوُّث مواقع الأنفاق نوويًّا وإشعاعيًّا، وطالب بتحرُّك فوري ودراسة متتابعة للحدود والكشف الدوري والحصول على عيِّنات للتحليل من السكان.
د. محمد الزرقا
وأشار الدكتور محمد الزرقا إلى استخدام الكيان الصهيوني أسلحةً ما زالت تحت التجارب؛ في وقت تطالب فيها جمعيات حقوق الإنسان بعدم إجراء تجارب على اليورانيوم كما استخدموا لأول مرة سلاح (dime)؛ الذي توصلوا إليه في يونيو الماضي من معمل أبحاث القوات الأمريكية، وهو خليطٌ من المعادن الثقيلة تخرج منه شفرات حادة تقطع أي عضو بسرعة فورية.

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني ضرب الأطفال بقنابل تبلغ درجة حرارتها المنبعثة عنها 5 آلاف درجة مئوية، وطالب بتحليل عيِّنات من المواقع الملوَّثة تحت إشراف لجنة محايدة، مؤكدًا أن الكيان يتجه إلى استخدام غاز إيثوي جاز؛ الذي يصيب الإنسان بالملل والخوف والإحباط واليأس.
مشيرًا إلى أن هذا السلاح تمت تجربته في كلٍّ من أفغانستان وباكستان، وقال إنه لا حلَّ أمامنا سوى تحريك دعاوى قضائية أمام إحدى المحاكم الأوروبية ذات الاختصاص العالمي الموجودة في كلٍّ من إسبانيا وبلجيكا وإنجلترا وسويسرا، إضافةً إلى طلب التعويضات عن تلك الخسائر.
