كشفت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة عن اعترافات لضباط وعناصر في الأجهزة الأمنية وحركة فتح التابعة للرئيس محمود عباس المنتهية ولايته؛ بأنهم قدموا معلومات عن المقاومة وقادتها والمسئولين في الحكومة، تم استهدافهم خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
وأكد إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في مؤتمر صحفي اليوم أن المتهمين قاموا- تحت تهديدات مسئولي رام الله بقطع رواتبهم- بتزويدهم بمعلومات ووثائق ورسومات وخرائط عن رجال المقاومة وقادتهم وأماكن وجودهم ومخابئهم والأنفاق ومناطق تصنيع الصواريخ.
واعترفوا بتقديم تقارير عن أماكن وجود القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ورصْد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المقاومة إسماعيل هنية ووزير داخليته سعيد صيام الذي استُشهد بقصف منزل شقيقه.
وأكدوا أنهم قدموا قوائم بأسماء عناصر وقادة حركة الجهاد الإسلامي وهيكلة الحركة، وكذلك قوائم لمساجد يُفترض أن يكون فيها سلاح، وقد قُصِف بعضها واستُشهد فيها عدد كبير من الفلسطينيين خلال الحرب.
وأكد الغصين أنهم التزموا بوقف الحملات الإعلامية من أجل تهيئة الأجواء للحوار؛ إلا أن خروج سمير المشهراوي أحد قادة فتح وأحد قادة الأجهزة الأمنية السابقين في غزة على تلفزيون (فلسطين) وحديثه عما وصفها بأكاذيب دفعهم لعرض تلك الاعترافات.
وأوضح أن هذه الاعترافات حُذِفَت منها أمور كثيرة لاعتبارات كثيرة، مؤكدًا أنها موثَّقة لديهم بالوثائق، وأنهم سيعرضونها خلال الحوار عبر لجان متخصصة.
وأضاف أن هؤلاء المتهمين سيتم تقديمهم لمحاكمات عادلة، محذِّرًا في الوقت ذاته كلَّ من يحاول العبث بأمن قطاع غزة بأنه سيطاله القضاء؛ أيًّا كان الغطاء الذي يختفي خلفه.