توقع خبراء اقتصاد انهيار قرابة 100 مؤسسة مالية بأمريكا حتى نهاية العام الحالي، في حال استمرار تهاوي المصارف الأمريكية على ذات الوتيرة الراهنة.
وبلغ عدد المصارف التي أعلنت إفلاسها منذ مطلع العام وخلال الأسابيع الستة الماضية، 14 مصرفًا، كان آخرها مصرف "سيلفر فولس" بأوريجون حيث سيطرت السلطات الفيدرالية المنظمة للقطاع المصرفي عليه يوم الجمعة الماضي.
وكان 25 مصرفًا أمريكيًّا قد أعلن إفلاسه خلال العام الماضي وهو أعلى معدل سنوي منذ عام 1993، الذي شهد تساقط 42 مصرفًا.
ويرى مراقبون أن استمرار الركود سيدفع بالمزيد من الأفراد والمؤسسات للتخلف عن سداد ديونهم، مما سينعكس بدوره سلبًا على القطاع المصرفي ويسارع من تهاوي مؤسساته.
ومن جانبه توقع جيرارد كاسيدي في تصريحات لوكالة "سي إن إن"، من "RBC كابيتال ماركيتس" انهيار 1000 مؤسسة مالية، بأرصدة مجتمعة تصل إلى 50 مليار دولار، على مدى ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام مقبلة.
وأضاف قائلاً: "نعتقد أنه كلما سارعت الجهات المنظمة بإغلاق المصارف المتعثرة، سارع القطاع في النهوض على قدميه".
ويتوقع خبراء اقتصاديون تواصل تساقط المصارف الأمريكي هذا العام في ظل أزمة اقتصادية طاحنة وتوقعات اقتصادية متشائمة.
ويترقب الخبراء تقرير "مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية الحكومية"، ربع سنوي وينشر الأسبوع المقبل، إذ من المتوقع أن يوفر نظرةً فاحصةً على صحة القطاع المصرفي في الربع الثالث من عام 2008.
ولعل أبرز نقاط التقرير التي يترقبها الخبراء لائحة "المصارف المتعثرة"، ويتوقع ارتفاعها إلى 171 مصرفًا، حتى نهاية الربع الثالث من العام.
ويشكك خبراء في مصداقية لائحة "المصارف المتعثرة" نظرًا لانهيار جزء يسير للغاية من تلك المرشحة للسقوط، إلا أن تضخمها مؤشر على عمق الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الأمريكي.
مبنى الكونجرس الأمريكي

وحث الكونجرس المصرفيين على التعاون عن طريق تقليص ما يحصلون عليه من أجور ومكافآت، وشدد على وجوب قيامهم بدعم الخطط الرامية لإيجاد "جهاز رقابي قوي" للصناعة المصرفية يحل محل نظام الرقابة الحالي الذي يتسم بكونه موزعًا على عدد كبير من الوكالات والجهات. بالإضافة إلى ذلك، طلب من البنوك تعليق عمليات قفل الرهون والتي تهدد حوالي مليون منزل في الولايات المتحدة.
ويسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لخفض العجز الفيدرالي بواقع النصف، مع نهاية ولايته الأولى عام 2013، وفق مصدر مطلع من الإدارة الأمريكية.
وكشف المصدر لـ"CNN" أن أوباما سيخصص الفوائض الناجمة عن خفض موازنة حرب العراق وزيادة الضرائب على من يتقاضون أكثر من 250 ألف دولار سنويًّا إلى جانب تنظيم النفقات الحكومية.
وذكر أن الموازنة التي اقترحها الرئيس للعام 2010، تشير إلى تقليص العجز المقدر بـ1.3 تريليون دولار، التي ورثها من إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وبواقع النصف إلى 533 مليار دولار بحلول عام 2013، أي من 9.2 في المائة من إجمالي النتائج العام إلى 3 في المائة.